Pastor David walks us through the detailed instructions for the priestly garments in Exodus 28, showing how each piece—from the ephod with its onyx stones to the breastplate with its twelve gemstones and Urim and Thummim, to the robe with its bells and the turban inscribed with "HOLINESS TO THE LORD"—carried deep spiritual meaning. He emphasizes that the garments were meant to display both the priest's connection to God and his bearing of the people before Him, whether on his shoulders or over his heart. The chapter closes with a striking contrast: while the Old Testament high priest was clothed in glory and beauty, Jesus accomplished His priestly work stripped, mocked, and wearing a crown of thorns, yet showing perfect holiness to the Lord.
High Points
Garments for the sons of Aaron (40-43)The priesthood could only be inherited by birthright—not earned or aspired to—just as our priesthood in the New Covenant comes through being born into Jesus' priestly family.
The breastplate (15-30)The shoulder stones bearing Israel's names remind us that a priest works for the people, while the breastplate over the heart shows the priest must also love them.
The breastplate (15-30)The Urim and Thummim ("Lights and Perfections") were tools for discerning God's will; Pastor David notes it would be better to use such means of guidance than to rely on feelings or appearances alone.
The robe (31-35)The bells on the High Priest's robe served a dual purpose: people outside could hear he was alive and moving, and the sound reminded him of the solemn, life-or-death stakes of his work.
The turban and its engraving (36-38)The gold plate inscribed "HOLINESS TO THE LORD" on the turban showed the High Priest served God first, not man—a principle echoed in Hebrews 12:14 that holiness is essential to appear before God.
Jesus' priestly work involved no beautiful ephod or gems, but instead a cross, a crown of thorns, nakedness, and death—yet His life and death displayed nothing but perfect holiness to the LORD.
Application
If we want to know God's will as clearly as the High Priest sought it through the Urim and Thummim, we should focus on God's Word the way they did—doing more searching and studying of Scripture to let God guide us.
AI-generated summary of Pastor David Guzik's commentary on this chapter.
١. وَقَرِّبْ إِلَيْكَ هَارُونَ أَخَاكَ وَبَنِيهِ مَعَهُ: لَم يُستحوَذ الكهنوت في إسرائيل بمجهودٍ خاص ولا تُمُنِّيَ بالطُّموح. فهو يُمكِن وراثته فقط بحقِّ الولادة. يجب أن يُولَدَ إلى عائلةٍ كهنوتيَّة.
• لم يكُن الكهنوت مكانًا للطُّموح أو المجد الذَّاتيّ. فقد كان يتمُّ الدُّخولُ إليهِ فقط بطَلَبِ الله ودعوته. ففي العهد الجديد، نلْحظ بأنَّ كهنوتنا أيضًا لا يُستحوَذ أو يُطمَحَ إليه. فنحن كهنةٌ بسببِ ولادتنا الجديدة في عائلة يسوع الكهنوتيَّة (١ بطرس ٥:٢).
٢. وَاصْنَعْ ثِيَابًا مُقَدَّسَةً لِهَارُونَ أَخِيكَ لِلْمَجْدِ وَالْبَهَاءِ: لقد صُنِعَت الثِّياب الكهنوتيَّة لِلْمَجْدِ وَالْبَهَاءِ. وبما أنَّ شيئًا مجيدًا وبَهيًّا كان موجودًا – بالطَّبع، سماويًّا يتعلَّق بخدمة الكهنوت، فقد كان لائقًا بأن تُصنَع ثيابٌ للمجدِ والبهاء.
• “فهل، إذًا، ذلك اللَّون الأسود الكئيب، الَّذي يعتمَرُهُ اليوم تقريبًا جميع أنواع الكهنة والخُدَّام، هو للمجدِ والبهاء؟ هل هو رمزٌ لأيِّ شيءٍ يُمكِن أن يكون جيِّدًا ومجيدًا ومُمتازًا؟ كَم غيرُ لائقٍ إعلانُ الأخبار السَّارَّة بواسطة خُدَّامٍ مسيحيِّين مُعتمرين لونًا رمزيًّا ليس لِشَيءٍ بل للحِدادِ و البليَّة، الخطيَّة، العُزلَة، و الموت!” كلارك (Clarke)
١. وَتُكَلِّمُ جَمِيعَ حُكَمَاءِ الْقُلُوبِ الَّذِينَ مَلَأْتُهُمْ رُوحَ حِكْمَةٍ، أَنْ يَصْنَعُوا ثِيَابَ هَارُونَ: لقد وعد الله عطيَّة خاصَّة من الرُّوح القدس إلى صانِعي هذه الثِّياب.
• إذا كانت بالفعل معمولة من أجل تمجيدِ الله، فالخدمة العمليَّة اليدويَّة تتطلَّبُ قيادة الرُّوح القدس بالقَدْرِ ذاتِه الَّذي تتطلَّبه ما نَعتبرهُ عادةً، خدمةً روحيَّة.
• “لا شكَّ إطلاقًا بأنَّ العبد العبرانيّ قد تعلَّم ما كان يُعلِّمُهُ المصريُّون للرَّجُل من فنونٍ وحِرَف، مثل الأعمال المعدنيَّة والغَزل والخياطة والتَّطريز خلال وجودهِ في مصرَ.” كُول (Cole)
٢. لِيَكْهَنَ لِي: تكرَّرت هذه الوصيَّة ثلاثَ مرَّاتٍ في هذه الأعداد الأربعة الأُولَى. فالكهنة – بحسب العهدَين القديم والجديد – يجب تقديم خدمتهم أوَّلًا إلى الله نفسِه.
٣. وَهَذِهِ هِيَ الثِّيَابُ الَّتِي يَصْنَعُونَهَا: هُنا قائمة من الثِّياب الـمُختلِفة لإلباس الكهنة ورئيس الكهنة. وكلُّ مادَّةٍ على هذه القائمة سَتُوصَف في الأقسام التَّالية.
١. فَيَصْنَعُونَ الرِّدَاءَ مِنْ ذَهَبٍ وَأَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِقٍ: لقد كان الرِّداءُ بشكلٍ أساسيّ، ثوبًا مُزخرَفًا كَمِئزرٍ أو مَريول، مصنوعًا من ذَهَبٍ وَأَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ.
• “كان البُوص أو الكِتَّان ثوبَ النُّبلاء والكهنة في مصر، وقد اختِيرَ لِكِلَي كياستهِ ونظافتهِ.” كُول (Cole)
٢. وَتَأْخُذُ حَجَرَيْ جَزْعٍ وَتُنَقِّشُ عَلَيْهِمَا أَسْمَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ: كانت تتواجدُ على كَتِفَي الرِّداء أحجارًا كريمة لامعة، نُقِشَ ستَّةُ أسماءٍ من بَني إسرائيل على كلِّ حجر. لذلك، فقد كان رئيسُ الكهنة يَحْمِلُ أَسْمَاءَهُمْ أَمَامَ الرَّبِّ عَلَى كَتِفَيْهِ لِلتَّذْكَارِ.
• “كان هارون يحملُ أسماء بَني إسرائيل أمام الله كُلَّما دخل إلى الخيمة، مُعرِّفًا عن نفسِه بارتباطهِ بهم.” كُول (Cole)
• بينما الخدمة الأُولَى للكاهن لَهِيَ دائمًا إلى الله نفسِه، فالكاهنُ أيضًا مُرتبطٌ بشكلٍ فوريّ بالشَّعب، حاملًا إيَّاه على كَتفهِ. فالكَتِفان أو المنكَبان هُما مكانُ العمل؛ لذلك، ففي خدمة الكاهن أمام الرَّبِّ، هو أيضًا يعمل مع ومن أجل شعبهِ.
١. وَتَصْنَعُ صُدْرَةَ قَضَاءٍ: لقد كانت الصُّدرة أيضًا مصنوعة من ذَهَبٍ وَأَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ. كانت مُتَّصِلَة بالرِّداء بسلاسلَ ذهبيَّة.
• “يُفسِّرُ هذا لماذا كان الرِّداءُ يُسمَّى ’صُدرة الحُكم،‘ ذلك لأنَّها كانت تحتوي على أحجَار الأُوريم والتُّميم التي من خلالها تُنُبِّئَ وأُعلِن عن دينونة الله.” كُول (Cole)
٢. وَتُرَصِّعُ فِيهَا تَرْصِيعَ حَجَرٍ أَرْبَعَةَ صُفُوفِ حِجَارَةٍ: كانت تتواجدُ على الصُّدرَة أربعةُ صفوفٍ من ثلاثة أحجارٍ كريمة، كلٌّ منها يحمِلُ اسمَ واحدٍ من أسباط إسرائيل الإثنَي عشَر، منقوشٌ عليها. فباعتمارهِ الصُّدرَة، كان رئيس الكهنةِ يَحْمِلُ أَسْمَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي صُدْرَةِ الْقَضَاءِ عَلَى قَلْبِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْقُدْسِ لِلتَّذْكَارِ أَمَامَ الرَّبِّ دَائِمًا.
• لَم يكُن الأمرُ كافيًا بأن يعمل رئيس الكهنة من أجلِ شعبِهِ (بِحَمْله إيَّاهُم على كَتِفَيه). فقد كان يجب عليه أيضًا بأن يُحِبَّ شعبَهُ – أي، يحمِلُهُم على قلبهِ.
• لَم يكُن كافيًا للكاهن بأن يكون له قلبٌ تجاه الله. يجب عليهِ بأن يمتلِك قلبًا تجاهَ شعبِهِ، ويحمِلُهُم على قلبهِ طوال خدمتهِ أمام الرَّبِّ.
٣. عَقِيقٍ أَحْمَرَ وَيَاقُوتٍ أَصْفَرَ وَزُمُرُّدٍ: يبدأُ هذا العدد قائمةً من اثنَي عشرَ حجَرًا كريمًا تُرصَّعُ بها صُدرَةُ رئيس الكهنة. من الـمُستحيلِ بمكانٍ ما المعرفة الدَّقيقة لِما كانت عليهِ جميعُ هذه الأحجار؛ لكنَّه يُمكِنُنا أن نتوصَّل إلى بعض الاستنتاجات المعقولَة بشأنها. يصِف سفر الرُّؤيا ٢١: ١٩-٢٠ أساسات أسوار مدينة أُورشليم الجديدة بسلسلةٍ من الأحجار الكريمة، الأمر الَّذي يُجيبُ عن ماهيَّة تلك الأحجار في الصُّدريَّة.
• لا يُمكِنُنا تجاهُل تلك الحقيقة بأنَّ الله قد أوصَى الأسباط بأن تُنقَشَ أسْماؤها على أحجارِ كريمة – أشياء ثمينة حقًّا. فَشَعبُ الله حتمًا لَهُوَ ثمينٌ بالنِّسبة إليه.
٤. وَتَجْعَلُ فِي صُدْرَةِ الْقَضَاءِ الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ: سُمِّيَت الصُّدرَة ثلاث مرَّاتٍ في هذا المقطع صُدْرَةَ الْقَضَاءِ، ذلك لأنَّها تضمَّنت الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ التي هي أدواتٌ لِتَمييز إرادة الله.
• إنَّ استخدامَ أدواتِ التَّمييز الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ لَهُوَ مَوصوفٌ في بضعِ مُناسباتٍ (عدد ٢١:٢٧، ١ صموئيل ٦:٢٨، عزرا ٦٣:٢، ونحميا ٦٥:٧)، كما ويُمكِن أن يُفهَم ضمنيًّا استخداماتها في مقاطع أُخرى (قُضاة ١:١؛ ١٨:٢٠ و ٢٣).
• إنَّ الاسمَين الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ يعنيان ’الأنوار والكمالَات.‘ لسنا مُتأكِّدين ما الَّذي كانت عليه أو كيف كان يتمُّ استخدامها. لكنَّ التَّخمين الأفضل إنَّما يقودنا إلى القَول بانَّهما كانا زَوجًا من الحجارة، واحدةً فاتِحةُ اللَّون وأُخرى داكِنةَ اللَّون، وكلٌّ من هذَين الحجَرَين أشارَ إلى ’نعَمٍ‘ و ’لاءٍ‘ من الله. فقد كان رئيسُ الكهنةِ يسأل الله سؤالًا، ثمَّ يمدُّ يدَهُ إلى الصُّدرة ويسحَب إمَّا ’نعَمْ‘ أو ’لاءً.‘
• يقترِح ماير (Meyer) بأنَّ الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ كانتا جواهِرَ مُتألِّقة. كانت تتلألأ ببريقٍ إذا كان الجوابُ ’نعَم،‘ أو ببهاتةٍ إذا كان الجوابُ ’لا‘ من الله.
• إنَّ الكثيرون يعتبرون الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ كأدواتٍ بسيطة من أجل التَّمييز. ففي واقع الأمر، إنَّها أدواتٌ أفضل من تلك الأدوات التي يستخدمها المسيحيُّون اليوم. من الـمُستحسَن بل من الأفضل استخدام الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ بدل الاعتماد على المشاعر، أو المظاهر الخارجيَّة، أو ببساطةٍ غياب أيِّ استخدامٍ للتَّمييز بالمرَّة.
• إنَّ المدخل إلى فعاليَّة الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ لَهُوَ أنَّ كلِمة الله قد أعطتهُما هذه المكانة. ففي بحثِنا عن الله من خلال الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ، فإنَّنا نكون بالفعل وكأنَّنا نرجع إلى كلمة الله للإرشاد، ذلك لأنَّ كلمة الله هي مَن أوصَت بمكانتهما وسمحت باستخدامهما. اليوم، إذا كان لدينا نفس التَّركيز على كلمة الله، فهو سَيُرشدنا أيضًا. أحدُ الوعَّاظ الطَّاعنين في السنِّ سُئِلَ مرَّةً بأن يشرحَ الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ. فقال: “حسنٌ، إنَّني هكذا أفهمُ الأمر. عندما أُريد أن أعرِفَ مشيئة الله، أجلِبُ كتابيَ الـمُقدَّس وأعمل الكثير من الأُوريم والتُّمِّيم عبر الكتاب، والله دائمًا يتكلَّمُ إليَّ.” كثيرون من المسيحيِّين سيعرفون مشيئة الله لَو مارسوا أكثر الأُوريم والتُّمِّيم.
١. وَتَصْنَعُ جُبَّةَ الرِّدَاءِ كُلَّهَا مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ: كان هذا الغطاءُ الأساسيّ للكاهن، مصنوعًا كلَّهُ من اللَّون الأزرق، كَفَتْحَةِ الدِّرْعِ لا تُشَقُّ، على ما يبدو.
٢. وَجَلَاجِلَ مِنْ ذَهَبٍ بَيْنَهَا حَوَالَيْهَا: على هُدْبِ جُبَّة الرِّداءِ هذه، بين رُمَّانَاتٍ مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوانٍ وَقِرْمِزٍ، تواجدَت جلاجِلُ من أجل أن يُسمَعَ الكاهن بينما يخدِم أمام الله – لَو حُتِّمَ بموتهِ، فستتوقَّف الجلاجل عن الرَّنين ولَسوفَ يُسحَبُ خارجَ قُدسِ الأقداس. فصوتُ الجلاجل يُذكِّر الكاهِن بالطَّبيعة الوقورة لِعَملِهِ، ويُذكِّره بذلك لِئَلَّا يَمُوتَ.
• “كانت الجلاجل الرَّنَّانة، على نحوٍ مُحتمَل، لِجَعلِ النَّاس في الخارج يُلاحقون أثرَ تحرُّكات الكاهِن في الدَّاخِل، الَّذي كان بالطَّبع غير مرئيٍّ بالنِّسبة إليهم. بذلك، فَهُم يعرفون إذا كانت تقدمته قد قُبِلَت، وبأنَّه لَم يُضرَب بالموت.” كُول (Cole)
• “كانت الرُّمَّانة (رمز الإكثار) إمَّا مُتدلِّيَة كَـ ’بكَرَاتٍ‘ بين الجلاجِل، أو مُطرَّزة مع القماش.” كُول (Cole)
• “لقد كان تناوُبُ الجلجال والرُّمَّانة على تنُّورة رداء الكاهِن، نموذجًا لالتزامهِ تجاه الشَّهادَة وحَملِ الثِّمار.” مورجان (Morgan)
١. إِلَى قُدَّامِ الْعِمَامَةِ تَكُونُ: لقد كانت العمامةُ قُبَّعةً بسيطة مُحاكَة من قماش للرَّأس. والأهمُّ من العمامة نفسها، كانت صفيحة الذَّهَب التي نُقِشَ أو خُتِمَ عليها قُدْسٌ لِلرَّبِّ.
• “العمامة (حرفيًّا، شيءٌ مُحاكٌ بشكلٍ دائريّ: يُخبرنا التَّلمود بأنَّه قد تمَّ استخدامُ ٧ أمتار تقريبًا من المواد).” كُول (Cole)
• إنَّ النَّقش قُدْسٌ لِلرَّبِّ قد أشار أوَّلَ كُلِّ شيءٍ إلى أنَّ الكاهن العظيم (رئيس الكهنة) كان خادِمًا لله، وليس للإنسان. “بالتَّالي، لَم يكُن غير شرعيٍّ بالنِّسبة إلى رئيس الكهنة، بحسبِ قَول اليهود، بأن يخلَع قلنسوتَهُ لأيٍّ كان، ذلك لأنَّهُ لَم يكُن رجُلًا عظيمًا من قبل؛ وإلَّا قد يبدو بأنَّ ذلك الاسم والمجد اللَّذَين لله، واللَّذَين يحملهما شخصيًّا، يخضعان لأيِّ شخصٍ كان.” ترَاب (Trapp)
٢. فَيَحْمِلُ هَارُونُ إِثْمَ الْأَقْدَاسِ الَّتِي يُقَدِّسُهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ، جَمِيعِ عَطَايَا أَقْدَاسِهِمْ: حتَّى العطايا والتَّقدمات والذَّبائح التي كان يأتي بها هارون والكهنة أمام الرَّبِّ كانت ملموسة بِـ الإثم. بالرغم من ذلك، عندما عيَّن الله كاهنًا، فهو أتى به بطريقتهِ الـمُعيَّنة، وهكذا قَبِلَهُ الله.
٣. لِلرِّضَا عَنْهُمْ أَمَامَ الرَّبِّ: إنَّ القداسة – وليس بقائمة شرعيَّة وقانونيَّة من المبادئ، بل بقوَّة الحياة الـمُفرَزَة إلى الله – لَهِيَ أساسيَّة لأيِّ واحِدٍ سيظهرُ أمام الله. يَدعم سفرُ العبرانيِّين ١٤:١٢ هذا المبدأ بالقَول: اِتْبَعُوا السَّلَامَ مَعَ الْجَمِيعِ، وَالْقَدَاسَةَ الَّتِي بِدُونِهَا لَنْ يَرَى أَحَدٌ الرَّبَّ.
١. وَلِبَنِي هَارُونَ تَصْنَعُ أَقْمِصَةً: بالرغم من أنَّ الكهنة العاديِّين كان لَهُم ثيابٌ خاصَّة، فقد كانت ثيابًا بسيطة من كِتَّانٍ كَيِّس. فقد كانت خاصَّة، لكنَّها لا تُقارَن بمجدِ وبهاءِ ثياب رئيس الكهنة.
• لقد كان هذا بسببِ أنَّ الكهنة العاديِّين، على الرغم من أهمِّيَّتهم، كان لَهُم مقامٌ أقلُّ شأنًا من مقام رئيس الكهنة – لذلك كانوا يلبسون ما كان مُناسِبًا لِمَقامهم الأصغَر.
• وحتَّى مع ذلك، لقد كانت ثيابُ رئيس الكهنة، بِمُجملِها، تتكلَّم عن مجدِ وبهاء يسوع أكثر ممَّا لنا. فنحنُ (أو كما يجب أن نكون) مُكتفين بهذه الأثواب البسيطة من الكِتَّان.
٢. وَتَمْسَحُهُمْ، وَتَمْلَأُ أَيَادِيهِمْ، وَتُقَدِّسُهُمْ لِيَكْهَنُوا لِي: هُنا، يشرح الله ثلاثةَ جوانبَ هامَّة وأساسيَّة في تحضيرِ خُدَّامهِ: تَمْسَحُهُم، وَتَمْلَأُ أَيَادِيهِم، وَتُقَدِّسُهُمْ. فقد فُصِلَت هذه، وذلك بسببِ أنَّها أشارت إلى ثلاثةِ أفكارٍ مُختلِفة.
• تَمْسَحُهُم: تصِف تطبيق الزَّيت الـمُقدَّس على الرَّأس. ففي الـمُصطلَح الـمُتناسِق للكتاب الـمُقدَّس، هي تُمثِّل الامتلاء والاعتماد الـمُستمرَّ على قوَّةِ وعملِ الرُّوح القدس.
• تَمْلَأُ أَيَادِيهِم: “هي ترجمةٌ لكلِمتَين عبريَّتَين تعنيان مَلءَ اليد المفتوحة، وترمُزان إلى التَّحضير الكامِل لِلـمَمسوح من أجلِ إطلاقِهِ إلى الخدمة.” مورجان (Morgan)
• تُقَدِّسُهُم: “تعني حرفيًّا، أن يجعلَ الشَّيءَ نظيفًا، وتُشيرُ أيضًا إلى الفَرز الرُّوحيّ والأخلاقيّ للكاهن عن كلِّ نجاسة.” مورجان (Morgan)
٣. سَرَاوِيلَ مِنْ كَتَّانٍ لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ: كان على الكهنة – جميعُ الكهنة – أن يلبَسُوا السَّراويل، وذلك لِيَتعذَّرَ ظهورُ عورتهم خلال خدمتهم.
• لقد كان هذا ردَّةَ فعلٍ على ظهورِ عورةِ الكثير من الكهنة الوثنيِّين بينما كانوا يُمارِسون طقوسِهِم. ” كان لهذه الوصيَّة رؤيةٌ بضرورة النَّقاءِ والحِشمةِ في كلِّ جزءٍ من العبادة الإلهيَّة، وذلك في تَعارُضٍ مع قِلَّة الاحتشام الفظيعة للعبادة الوثنيَّة بشكلٍ عام، حيث كان الكهنة يخدمون وهُم عُراة، كما في تقديم الذَّبائح للإله باخوس أو ديونيسوس.” كلارك (Clarke)
• أيضًا، كانت السَّراويل يجب أن تُعمَل من كَتَّانٍ كَيِّس، بدلًا من الصُّوف الدَّافئ. لا يُريدُ الله من خُدَّامهِ أن يتعرَّقوا.
ثالثًا. مُقارَنةٌ بين ثيابِ يسوع، عندما أكملَ عملَهُ الكهنوتيّ العظيم، وثيابِ رئيس الكهنة
٢. لَم يكُن لِيَسوع أيَّةُ أحجارٍ على كَتِفَيه، فقط صليبًا نستحقُّه نحن.
٣. لَم يكُن لِيَسوع صُدرَةٌ مع ’إسرائيل على قلبهِ،‘ بالرغم من ذلك، فقد ماتَ مكسور القلب من أجلِ إسرائيل – وكلِّ البشريَّة.
٤. كَرئيسٍ للكهنة، كان لِيَسوع ثوبًا أو رداءً انسيابيًّا لَم يُشَقُّ، لكنَّه أُخِذَ منه وهو على الصَّليب.
٥. لَم يسمع يسوع أيَّ صوتٍ رقيقٍ للجلاجِل يُؤكِّدُ بأنَّ رئيس الكهنة العظيم ما زال حيًّا، بل فقط صوتُ طَرْقِ المسامير مُؤكِّدًا موتَ رئيس كهَنَتِنا الأعظَم.
٦. لَم يلبَس أو يعتمِر يسوع أيَّةَ عمامةٍ من كَتَّانٍ ناعِمٍ، بل إكليلًا مُؤلِمًا من الشَّوك.
٧. لَم يكُن لِيَسوع صفيحةٌ مكتوبٌ عليها قدسٌ للرَّبِّ، بل حياةٌ وموتٌ لا يُظهِران أيَّ شيءٍ بل القداسة للرَّبِّ!
٨. لَم يكُن لِيَسوع سراويلُ من كَتَّانٍ لِيُغطِّيَ عورَتَهُ، بل حملَ خطايانا على الصَّليب في عُري مُخجِل.
Summary
Pastor David walks us through the detailed instructions for the priestly garments in Exodus 28, showing how each piece—from the ephod with its onyx stones to the breastplate with its twelve gemstones and Urim and Thummim, to the robe with its bells and the turban inscribed with "HOLINESS TO THE LORD"—carried deep spiritual meaning. He emphasizes that the garments were meant to display both the priest's connection to God and his bearing of the people before Him, whether on his shoulders or over his heart. The chapter closes with a striking contrast: while the Old Testament high priest was clothed in glory and beauty, Jesus accomplished His priestly work stripped, mocked, and wearing a crown of thorns, yet showing perfect holiness to the Lord.
High Points
Application
If we want to know God's will as clearly as the High Priest sought it through the Urim and Thummim, we should focus on God's Word the way they did—doing more searching and studying of Scripture to let God guide us.
AI-generated summary of Pastor David Guzik's commentary on this chapter.
سِفر الخروج – الإصحاح ٢٨ – الثِّيابُ الكهنوتيَّة
أولًا. الوصيَّةُ في صُنعِ ثياب الكهنة
أ ) (١-٢): الهدفُ من الثِّياب.
١«وَقَرِّبْ إِلَيْكَ هَارُونَ أَخَاكَ وَبَنِيهِ مَعَهُ مِنْ بَيْنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِيَكْهَنَ لِي. هَارُونَ نَادَابَ وَأَبِيهُوَ أَلِعَازَارَ وَإِيثَامَارَ بَنِي هَارُونَ.٢ وَاصْنَعْ ثِيَابًا مُقَدَّسَةً لِهَارُونَ أَخِيكَ لِلْمَجْدِ وَالْبَهَاءِ.
١. وَقَرِّبْ إِلَيْكَ هَارُونَ أَخَاكَ وَبَنِيهِ مَعَهُ: لَم يُستحوَذ الكهنوت في إسرائيل بمجهودٍ خاص ولا تُمُنِّيَ بالطُّموح. فهو يُمكِن وراثته فقط بحقِّ الولادة. يجب أن يُولَدَ إلى عائلةٍ كهنوتيَّة.
• لم يكُن الكهنوت مكانًا للطُّموح أو المجد الذَّاتيّ. فقد كان يتمُّ الدُّخولُ إليهِ فقط بطَلَبِ الله ودعوته. ففي العهد الجديد، نلْحظ بأنَّ كهنوتنا أيضًا لا يُستحوَذ أو يُطمَحَ إليه. فنحن كهنةٌ بسببِ ولادتنا الجديدة في عائلة يسوع الكهنوتيَّة (١ بطرس ٥:٢).
٢. وَاصْنَعْ ثِيَابًا مُقَدَّسَةً لِهَارُونَ أَخِيكَ لِلْمَجْدِ وَالْبَهَاءِ: لقد صُنِعَت الثِّياب الكهنوتيَّة لِلْمَجْدِ وَالْبَهَاءِ. وبما أنَّ شيئًا مجيدًا وبَهيًّا كان موجودًا – بالطَّبع، سماويًّا يتعلَّق بخدمة الكهنوت، فقد كان لائقًا بأن تُصنَع ثيابٌ للمجدِ والبهاء.
• “فهل، إذًا، ذلك اللَّون الأسود الكئيب، الَّذي يعتمَرُهُ اليوم تقريبًا جميع أنواع الكهنة والخُدَّام، هو للمجدِ والبهاء؟ هل هو رمزٌ لأيِّ شيءٍ يُمكِن أن يكون جيِّدًا ومجيدًا ومُمتازًا؟ كَم غيرُ لائقٍ إعلانُ الأخبار السَّارَّة بواسطة خُدَّامٍ مسيحيِّين مُعتمرين لونًا رمزيًّا ليس لِشَيءٍ بل للحِدادِ و البليَّة، الخطيَّة، العُزلَة، و الموت!” كلارك (Clarke)
ب) الآيات (٣-٤): ماذا يُصنَع، ومَن يصنَع الثِّياب؟
٣ وَتُكَلِّمُ جَمِيعَ حُكَمَاءِ الْقُلُوبِ الَّذِينَ مَلَأْتُهُمْ رُوحَ حِكْمَةٍ، أَنْ يَصْنَعُوا ثِيَابَ هَارُونَ لِتَقْدِيسِهِ لِيَكْهَنَ لِي.٤ وَهَذِهِ هِيَ الثِّيَابُ الَّتِي يَصْنَعُونَهَا: صُدْرَةٌ وَرِدَاءٌ وَجُبَّةٌ وَقَمِيصٌ مُخَرَّمٌ وَعِمَامَةٌ وَمِنْطَقَةٌ. فَيَصْنَعُونَ ثِيَابًا مُقَدَّسَةً لِهَارُونَ أَخِيكَ وَلِبَنِيهِ لِيَكْهَنَ لِي.
١. وَتُكَلِّمُ جَمِيعَ حُكَمَاءِ الْقُلُوبِ الَّذِينَ مَلَأْتُهُمْ رُوحَ حِكْمَةٍ، أَنْ يَصْنَعُوا ثِيَابَ هَارُونَ: لقد وعد الله عطيَّة خاصَّة من الرُّوح القدس إلى صانِعي هذه الثِّياب.
• إذا كانت بالفعل معمولة من أجل تمجيدِ الله، فالخدمة العمليَّة اليدويَّة تتطلَّبُ قيادة الرُّوح القدس بالقَدْرِ ذاتِه الَّذي تتطلَّبه ما نَعتبرهُ عادةً، خدمةً روحيَّة.
• “لا شكَّ إطلاقًا بأنَّ العبد العبرانيّ قد تعلَّم ما كان يُعلِّمُهُ المصريُّون للرَّجُل من فنونٍ وحِرَف، مثل الأعمال المعدنيَّة والغَزل والخياطة والتَّطريز خلال وجودهِ في مصرَ.” كُول (Cole)
٢. لِيَكْهَنَ لِي: تكرَّرت هذه الوصيَّة ثلاثَ مرَّاتٍ في هذه الأعداد الأربعة الأُولَى. فالكهنة – بحسب العهدَين القديم والجديد – يجب تقديم خدمتهم أوَّلًا إلى الله نفسِه.
٣. وَهَذِهِ هِيَ الثِّيَابُ الَّتِي يَصْنَعُونَهَا: هُنا قائمة من الثِّياب الـمُختلِفة لإلباس الكهنة ورئيس الكهنة. وكلُّ مادَّةٍ على هذه القائمة سَتُوصَف في الأقسام التَّالية.
ثانيًا. ثيابُ رئيس الكهنة
أ ) الآيات (٥-١٤): الرِّداء.
٥ وَهُمْ يَأْخُذُونَ الذَّهَبَ وَالْأَسْمَانْجُونِيَّ وَالْأُرْجُوَانَ وَالْقِرْمِزَ وَالْبُوصَ. ٦ «فَيَصْنَعُونَ الرِّدَاءَ مِنْ ذَهَبٍ وَأَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِقٍ. ٧ يَكُونُ لَهُ كَتِفَانِ مَوْصُولَانِ فِي طَرَفَيْهِ لِيَتَّصِلَ.٨ وَزُنَّارُ شَدِّهِ الَّذِي عَلَيْهِ يَكُونُ مِنْهُ كَصَنْعَتِهِ. مِنْ ذَهَبٍ وَأَسْمَانْجُونِيٍّ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ. ٩ وَتَأْخُذُ حَجَرَيْ جَزْعٍ وَتُنَقِّشُ عَلَيْهِمَا أَسْمَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ.١٠ سِتَّةً مِنْ أَسْمَائِهِمْ عَلَى الْحَجَرِ الْوَاحِدِ، وَأَسْمَاءَ السِّتَّةِ الْبَاقِينَ عَلَى الْحَجَرِ الثَّانِي حَسَبَ مَوَالِيدِهِمْ.١١ صَنْعَةَ نَقَّاشِ الْحِجَارَةِ نَقْشَ الْخَاتِمِ تُنَقِّشُ الْحَجَرَيْنِ عَلَى حَسَبِ أَسْمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. مُحَاطَيْنِ بِطَوْقَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ تَصْنَعُهُمَا.١٢ وَتَضَعُ الْحَجَرَيْنِ عَلَى كَتِفَيِ الرِّدَاءِ حَجَرَيْ تَذْكَارٍ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. فَيَحْمِلُ هَارُونُ أَسْمَاءَهُمْ أَمَامَ الرَّبِّ عَلَى كَتِفَيْهِ لِلتَّذْكَارِ.١٣ وَتَصْنَعُ طَوْقَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، ١٤ وَسِلْسِلَتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ نَقِيٍّ. مَجْدُولَتَيْنِ تَصْنَعُهُمَا صَنْعَةَ الضَّفْرِ، وَتَجْعَلُ سِلْسِلَتَيِ الضَّفَائِرِ فِي الطَّوْقَيْنِ.
١. فَيَصْنَعُونَ الرِّدَاءَ مِنْ ذَهَبٍ وَأَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِقٍ: لقد كان الرِّداءُ بشكلٍ أساسيّ، ثوبًا مُزخرَفًا كَمِئزرٍ أو مَريول، مصنوعًا من ذَهَبٍ وَأَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ.
• “كان البُوص أو الكِتَّان ثوبَ النُّبلاء والكهنة في مصر، وقد اختِيرَ لِكِلَي كياستهِ ونظافتهِ.” كُول (Cole)
٢. وَتَأْخُذُ حَجَرَيْ جَزْعٍ وَتُنَقِّشُ عَلَيْهِمَا أَسْمَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ: كانت تتواجدُ على كَتِفَي الرِّداء أحجارًا كريمة لامعة، نُقِشَ ستَّةُ أسماءٍ من بَني إسرائيل على كلِّ حجر. لذلك، فقد كان رئيسُ الكهنة يَحْمِلُ أَسْمَاءَهُمْ أَمَامَ الرَّبِّ عَلَى كَتِفَيْهِ لِلتَّذْكَارِ.
• “كان هارون يحملُ أسماء بَني إسرائيل أمام الله كُلَّما دخل إلى الخيمة، مُعرِّفًا عن نفسِه بارتباطهِ بهم.” كُول (Cole)
• بينما الخدمة الأُولَى للكاهن لَهِيَ دائمًا إلى الله نفسِه، فالكاهنُ أيضًا مُرتبطٌ بشكلٍ فوريّ بالشَّعب، حاملًا إيَّاه على كَتفهِ. فالكَتِفان أو المنكَبان هُما مكانُ العمل؛ لذلك، ففي خدمة الكاهن أمام الرَّبِّ، هو أيضًا يعمل مع ومن أجل شعبهِ.
ب) الآيات (١٥-٣٠): الصُّدرَة.
١٥ «وَتَصْنَعُ صُدْرَةَ قَضَاءٍ. صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِقٍ كَصَنْعَةِ الرِّدَاءِ تَصْنَعُهَا. مِنْ ذَهَبٍ وَأَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ تَصْنَعُهَا. ١٦ تَكُونُ مُرَبَّعَةً مَثْنِيَّةً، طُولُهَا شِبْرٌ وَعَرْضُهَا شِبْرٌ.١٧ وَتُرَصِّعُ فِيهَا تَرْصِيعَ حَجَرٍ أَرْبَعَةَ صُفُوفِ حِجَارَةٍ. صَفُّ: عَقِيقٍ أَحْمَرَ وَيَاقُوتٍ أَصْفَرَ وَزُمُرُّدٍ، الصَّفُّ الْأَوَّلُ. ١٨ وَالصَّفُّ الثَّانِي: بَهْرَمَانٌ وَيَاقُوتٌ أَزْرَقُ وَعَقِيقٌ أَبْيَضُ.١٩ وَالصَّفُّ الثَّالِثُ: عَيْنُ الْهِرِّ وَيَشْمٌ وَجَمَشْتٌ.٢٠ وَالصَّفُّ الرَّابِعُ: زَبَرْجَدٌ وَجَزْعٌ وَيَشْبٌ. تَكُونُ مُطَوَّقَةً بِذَهَبٍ فِي تَرْصِيعِهَا.٢١ وَتَكُونُ الْحِجَارَةُ عَلَى أَسْمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، اثْنَيْ عَشَرَ عَلَى أَسْمَائِهِمْ. كَنَقْشِ الْخَاتِمِ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى اسْمِهِ تَكُونُ لِلِاثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا. ٢٢ «وَتَصْنَعُ عَلَى الصُّدْرَةِ سَلَاسِلَ مَجْدُولَةً صَنْعَةَ الضَّفْرِ مِنْ ذَهَبٍ نَقِيٍّ.٢٣ وَتَصْنَعُ عَلَى الصُّدْرَةِ حَلْقَتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، وَتَجْعَلُ الْحَلْقَتَيْنِ عَلَى طَرَفَيِ الصُّدْرَةِ.٢٤ وَتَجْعَلُ ضَفِيرَتَيِ الذَّهَبِ فِي الْحَلْقَتَيْنِ عَلَى طَرَفَيِ الصُّدْرَةِ.٢٥ وَتَجْعَلُ طَرَفَيِ الضَّفِيرَتَيْنِ الْآخَرَيْنِ فِي الطَّوْقَيْنِ، وَتَجْعَلُهُمَا عَلَى كَتِفَيِ الرِّدَاءِ إِلَى قُدَّامِهِ.٢٦ وَتَصْنَعُ حَلْقَتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَتَضَعُهُمَا عَلَى طَرَفَيِ الصُّدْرَةِ عَلَى حَاشِيَتِهَا الَّتِي إِلَى جِهَةِ الرِّدَاءِ مِنْ دَاخِلٍ. ٢٧ وَتَصْنَعُ حَلْقَتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، وَتَجْعَلُهُمَا عَلَى كَتِفَيِ الرِّدَاءِ مِنْ أَسْفَلُ مِنْ قُدَّامِهِ عِنْدَ وَصْلِهِ مِنْ فَوْقِ زُنَّارِ الرِّدَاءِ.٢٨ وَيَرْبُطُونَ الصُّدْرَةَ بِحَلْقَتَيْهَا إِلَى حَلْقَتَيِ الرِّدَاءِ بِخَيْطٍ مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ لِتَكُونَ عَلَى زُنَّارِ الرِّدَاءِ، وَلَا تُنْزَعُ الصُّدْرَةُ عَنِ الرِّدَاءِ. ٢٩ فَيَحْمِلُ هَارُونُ أَسْمَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي صُدْرَةِ الْقَضَاءِ عَلَى قَلْبِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْقُدْسِ لِلتَّذْكَارِ أَمَامَ الرَّبِّ دَائِمًا.٣٠ وَتَجْعَلُ فِي صُدْرَةِ الْقَضَاءِ الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ لِتَكُونَ عَلَى قَلْبِ هَارُونَ عِنْدَ دُخُولِهِ أَمَامَ الرَّبِّ. فَيَحْمِلُ هَارُونُ قَضَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى قَلْبِهِ أَمَامَ الرَّبِّ دَائِمًا.
١. وَتَصْنَعُ صُدْرَةَ قَضَاءٍ: لقد كانت الصُّدرة أيضًا مصنوعة من ذَهَبٍ وَأَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ. كانت مُتَّصِلَة بالرِّداء بسلاسلَ ذهبيَّة.
• “يُفسِّرُ هذا لماذا كان الرِّداءُ يُسمَّى ’صُدرة الحُكم،‘ ذلك لأنَّها كانت تحتوي على أحجَار الأُوريم والتُّميم التي من خلالها تُنُبِّئَ وأُعلِن عن دينونة الله.” كُول (Cole)
٢. وَتُرَصِّعُ فِيهَا تَرْصِيعَ حَجَرٍ أَرْبَعَةَ صُفُوفِ حِجَارَةٍ: كانت تتواجدُ على الصُّدرَة أربعةُ صفوفٍ من ثلاثة أحجارٍ كريمة، كلٌّ منها يحمِلُ اسمَ واحدٍ من أسباط إسرائيل الإثنَي عشَر، منقوشٌ عليها. فباعتمارهِ الصُّدرَة، كان رئيس الكهنةِ يَحْمِلُ أَسْمَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي صُدْرَةِ الْقَضَاءِ عَلَى قَلْبِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْقُدْسِ لِلتَّذْكَارِ أَمَامَ الرَّبِّ دَائِمًا.
• لَم يكُن الأمرُ كافيًا بأن يعمل رئيس الكهنة من أجلِ شعبِهِ (بِحَمْله إيَّاهُم على كَتِفَيه). فقد كان يجب عليه أيضًا بأن يُحِبَّ شعبَهُ – أي، يحمِلُهُم على قلبهِ.
• لَم يكُن كافيًا للكاهن بأن يكون له قلبٌ تجاه الله. يجب عليهِ بأن يمتلِك قلبًا تجاهَ شعبِهِ، ويحمِلُهُم على قلبهِ طوال خدمتهِ أمام الرَّبِّ.
٣. عَقِيقٍ أَحْمَرَ وَيَاقُوتٍ أَصْفَرَ وَزُمُرُّدٍ: يبدأُ هذا العدد قائمةً من اثنَي عشرَ حجَرًا كريمًا تُرصَّعُ بها صُدرَةُ رئيس الكهنة. من الـمُستحيلِ بمكانٍ ما المعرفة الدَّقيقة لِما كانت عليهِ جميعُ هذه الأحجار؛ لكنَّه يُمكِنُنا أن نتوصَّل إلى بعض الاستنتاجات المعقولَة بشأنها. يصِف سفر الرُّؤيا ٢١: ١٩-٢٠ أساسات أسوار مدينة أُورشليم الجديدة بسلسلةٍ من الأحجار الكريمة، الأمر الَّذي يُجيبُ عن ماهيَّة تلك الأحجار في الصُّدريَّة.
• لا يُمكِنُنا تجاهُل تلك الحقيقة بأنَّ الله قد أوصَى الأسباط بأن تُنقَشَ أسْماؤها على أحجارِ كريمة – أشياء ثمينة حقًّا. فَشَعبُ الله حتمًا لَهُوَ ثمينٌ بالنِّسبة إليه.
٤. وَتَجْعَلُ فِي صُدْرَةِ الْقَضَاءِ الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ: سُمِّيَت الصُّدرَة ثلاث مرَّاتٍ في هذا المقطع صُدْرَةَ الْقَضَاءِ، ذلك لأنَّها تضمَّنت الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ التي هي أدواتٌ لِتَمييز إرادة الله.
• إنَّ استخدامَ أدواتِ التَّمييز الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ لَهُوَ مَوصوفٌ في بضعِ مُناسباتٍ (عدد ٢١:٢٧، ١ صموئيل ٦:٢٨، عزرا ٦٣:٢، ونحميا ٦٥:٧)، كما ويُمكِن أن يُفهَم ضمنيًّا استخداماتها في مقاطع أُخرى (قُضاة ١:١؛ ١٨:٢٠ و ٢٣).
• إنَّ الاسمَين الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ يعنيان ’الأنوار والكمالَات.‘ لسنا مُتأكِّدين ما الَّذي كانت عليه أو كيف كان يتمُّ استخدامها. لكنَّ التَّخمين الأفضل إنَّما يقودنا إلى القَول بانَّهما كانا زَوجًا من الحجارة، واحدةً فاتِحةُ اللَّون وأُخرى داكِنةَ اللَّون، وكلٌّ من هذَين الحجَرَين أشارَ إلى ’نعَمٍ‘ و ’لاءٍ‘ من الله. فقد كان رئيسُ الكهنةِ يسأل الله سؤالًا، ثمَّ يمدُّ يدَهُ إلى الصُّدرة ويسحَب إمَّا ’نعَمْ‘ أو ’لاءً.‘
• يقترِح ماير (Meyer) بأنَّ الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ كانتا جواهِرَ مُتألِّقة. كانت تتلألأ ببريقٍ إذا كان الجوابُ ’نعَم،‘ أو ببهاتةٍ إذا كان الجوابُ ’لا‘ من الله.
• إنَّ الكثيرون يعتبرون الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ كأدواتٍ بسيطة من أجل التَّمييز. ففي واقع الأمر، إنَّها أدواتٌ أفضل من تلك الأدوات التي يستخدمها المسيحيُّون اليوم. من الـمُستحسَن بل من الأفضل استخدام الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ بدل الاعتماد على المشاعر، أو المظاهر الخارجيَّة، أو ببساطةٍ غياب أيِّ استخدامٍ للتَّمييز بالمرَّة.
• إنَّ المدخل إلى فعاليَّة الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ لَهُوَ أنَّ كلِمة الله قد أعطتهُما هذه المكانة. ففي بحثِنا عن الله من خلال الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ، فإنَّنا نكون بالفعل وكأنَّنا نرجع إلى كلمة الله للإرشاد، ذلك لأنَّ كلمة الله هي مَن أوصَت بمكانتهما وسمحت باستخدامهما. اليوم، إذا كان لدينا نفس التَّركيز على كلمة الله، فهو سَيُرشدنا أيضًا. أحدُ الوعَّاظ الطَّاعنين في السنِّ سُئِلَ مرَّةً بأن يشرحَ الْأُورِيمَ وَالتُّمِّيمَ. فقال: “حسنٌ، إنَّني هكذا أفهمُ الأمر. عندما أُريد أن أعرِفَ مشيئة الله، أجلِبُ كتابيَ الـمُقدَّس وأعمل الكثير من الأُوريم والتُّمِّيم عبر الكتاب، والله دائمًا يتكلَّمُ إليَّ.” كثيرون من المسيحيِّين سيعرفون مشيئة الله لَو مارسوا أكثر الأُوريم والتُّمِّيم.
ج) الآيات (٣١-٣٥): جُبَّةُ الرِّداء.
٣١ «وَتَصْنَعُ جُبَّةَ الرِّدَاءِ كُلَّهَا مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ، ٣٢ وَتَكُونُ فَتْحَةُ رَأْسِهَا فِي وَسَطِهَا، وَيَكُونُ لِفَتْحَتِهَا حَاشِيَةٌ حَوَالَيْهَا صَنْعَةَ الْحَائِكِ. كَفَتْحَةِ الدِّرْعِ يَكُونُ لَهَا. لَا تُشَقُّ. ٣٣ وَتَصْنَعُ عَلَى أَذْيَالِهَا رُمَّانَاتٍ مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوانٍ وَقِرْمِزٍ، عَلَى أَذْيَالِهَا حَوَالَيْهَا، وَجَلَاجِلَ مِنْ ذَهَبٍ بَيْنَهَا حَوَالَيْهَا.٣٤ جُلْجُلَ ذَهَبٍ وَرُمَّانَةً، جُلْجُلَ ذَهَبٍ وَرُمَّانَةً، عَلَى أَذْيَالِ الْجُبَّةِ حَوَالَيْهَا.٣٥ فَتَكُونُ عَلَى هَارُونَ لِلْخِدْمَةِ لِيُسْمَعَ صَوْتُهَا عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْقُدْسِ أَمَامَ الرَّبِّ، وَعِنْدَ خُرُوجِهِ، لِئَلَّا يَمُوتَ.
١. وَتَصْنَعُ جُبَّةَ الرِّدَاءِ كُلَّهَا مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ: كان هذا الغطاءُ الأساسيّ للكاهن، مصنوعًا كلَّهُ من اللَّون الأزرق، كَفَتْحَةِ الدِّرْعِ لا تُشَقُّ، على ما يبدو.
٢. وَجَلَاجِلَ مِنْ ذَهَبٍ بَيْنَهَا حَوَالَيْهَا: على هُدْبِ جُبَّة الرِّداءِ هذه، بين رُمَّانَاتٍ مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوانٍ وَقِرْمِزٍ، تواجدَت جلاجِلُ من أجل أن يُسمَعَ الكاهن بينما يخدِم أمام الله – لَو حُتِّمَ بموتهِ، فستتوقَّف الجلاجل عن الرَّنين ولَسوفَ يُسحَبُ خارجَ قُدسِ الأقداس. فصوتُ الجلاجل يُذكِّر الكاهِن بالطَّبيعة الوقورة لِعَملِهِ، ويُذكِّره بذلك لِئَلَّا يَمُوتَ.
• “كانت الجلاجل الرَّنَّانة، على نحوٍ مُحتمَل، لِجَعلِ النَّاس في الخارج يُلاحقون أثرَ تحرُّكات الكاهِن في الدَّاخِل، الَّذي كان بالطَّبع غير مرئيٍّ بالنِّسبة إليهم. بذلك، فَهُم يعرفون إذا كانت تقدمته قد قُبِلَت، وبأنَّه لَم يُضرَب بالموت.” كُول (Cole)
• “كانت الرُّمَّانة (رمز الإكثار) إمَّا مُتدلِّيَة كَـ ’بكَرَاتٍ‘ بين الجلاجِل، أو مُطرَّزة مع القماش.” كُول (Cole)
• “لقد كان تناوُبُ الجلجال والرُّمَّانة على تنُّورة رداء الكاهِن، نموذجًا لالتزامهِ تجاه الشَّهادَة وحَملِ الثِّمار.” مورجان (Morgan)
د ) الآيات (٣٦-٣٨): العمامةُ ونقشُها.
٣٦ «وَتَصْنَعُ صَفِيحَةً مِنْ ذَهَبٍ نَقِيٍّ، وَتُنَقِّشُ عَلَيْهَا نَقْشَ خَاتِمٍ: «قُدْسٌ لِلرَّبِّ».٣٧ وَتَضَعُهَا عَلَى خَيْطٍ أَسْمَانْجُونِيٍّ لِتَكُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ. إِلَى قُدَّامِ الْعِمَامَةِ تَكُونُ. ٣٨ فَتَكُونُ عَلَى جِبْهَةِ هَارُونَ، فَيَحْمِلُ هَارُونُ إِثْمَ الْأَقْدَاسِ الَّتِي يُقَدِّسُهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ، جَمِيعِ عَطَايَا أَقْدَاسِهِمْ. وَتَكُونُ عَلَى جِبْهَتِهِ دَائِمًا لِلرِّضَا عَنْهُمْ أَمَامَ الرَّبِّ.
١. إِلَى قُدَّامِ الْعِمَامَةِ تَكُونُ: لقد كانت العمامةُ قُبَّعةً بسيطة مُحاكَة من قماش للرَّأس. والأهمُّ من العمامة نفسها، كانت صفيحة الذَّهَب التي نُقِشَ أو خُتِمَ عليها قُدْسٌ لِلرَّبِّ.
• “العمامة (حرفيًّا، شيءٌ مُحاكٌ بشكلٍ دائريّ: يُخبرنا التَّلمود بأنَّه قد تمَّ استخدامُ ٧ أمتار تقريبًا من المواد).” كُول (Cole)
• إنَّ النَّقش قُدْسٌ لِلرَّبِّ قد أشار أوَّلَ كُلِّ شيءٍ إلى أنَّ الكاهن العظيم (رئيس الكهنة) كان خادِمًا لله، وليس للإنسان. “بالتَّالي، لَم يكُن غير شرعيٍّ بالنِّسبة إلى رئيس الكهنة، بحسبِ قَول اليهود، بأن يخلَع قلنسوتَهُ لأيٍّ كان، ذلك لأنَّهُ لَم يكُن رجُلًا عظيمًا من قبل؛ وإلَّا قد يبدو بأنَّ ذلك الاسم والمجد اللَّذَين لله، واللَّذَين يحملهما شخصيًّا، يخضعان لأيِّ شخصٍ كان.” ترَاب (Trapp)
٢. فَيَحْمِلُ هَارُونُ إِثْمَ الْأَقْدَاسِ الَّتِي يُقَدِّسُهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ، جَمِيعِ عَطَايَا أَقْدَاسِهِمْ: حتَّى العطايا والتَّقدمات والذَّبائح التي كان يأتي بها هارون والكهنة أمام الرَّبِّ كانت ملموسة بِـ الإثم. بالرغم من ذلك، عندما عيَّن الله كاهنًا، فهو أتى به بطريقتهِ الـمُعيَّنة، وهكذا قَبِلَهُ الله.
٣. لِلرِّضَا عَنْهُمْ أَمَامَ الرَّبِّ: إنَّ القداسة – وليس بقائمة شرعيَّة وقانونيَّة من المبادئ، بل بقوَّة الحياة الـمُفرَزَة إلى الله – لَهِيَ أساسيَّة لأيِّ واحِدٍ سيظهرُ أمام الله. يَدعم سفرُ العبرانيِّين ١٤:١٢ هذا المبدأ بالقَول: اِتْبَعُوا السَّلَامَ مَعَ الْجَمِيعِ، وَالْقَدَاسَةَ الَّتِي بِدُونِهَا لَنْ يَرَى أَحَدٌ الرَّبَّ.
هـ) الآية (٣٩): القميصُ والعمامةُ والمنطقة.
٣٩ وَتُخَرِّمُ الْقَمِيصَ مِنْ بُوصٍ، وَتَصْنَعُ الْعِمَامَةَ مِنْ بُوصٍ، وَالْمِنْطَقَةُ تَصْنَعُهَا صَنْعَةَ الطَّرَّازِ.
١. وَتُخَرِّمُ الْقَمِيصَ مِنْ بُوصٍ: لقد وُصِفَت هذه الأردِيَة الأساسيَّة ببساطة كونَها مُخرَّمَة من بُوصِ كِتَّان.
و ) الآيات (٤٠-٤٣): ثيابُ أبناءِ هارون.
٤٠ «وَلِبَنِي هَارُونَ تَصْنَعُ أَقْمِصَةً، وَتَصْنَعُ لَهُمْ مَنَاطِقَ، وَتَصْنَعُ لَهُمْ قَلَانِسَ لِلْمَجْدِ وَالْبَهَاءِ.٤١ وَتُلْبِسُ هَارُونَ أَخَاكَ إِيَّاهَا وَبَنِيهِ مَعَهُ، وَتَمْسَحُهُمْ، وَتَمْلَأُ أَيَادِيهِمْ، وَتُقَدِّسُهُمْ لِيَكْهَنُوا لِي.٤٢ وَتَصْنَعُ لَهُمْ سَرَاوِيلَ مِنْ كَتَّانٍ لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ. مِنَ الْحَقَوَيْنِ إِلَى الْفَخْذَيْنِ تَكُونُ.٤٣ فَتَكُونُ عَلَى هَارُونَ وَبَنِيهِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ إِلَى خَيْمَةِ الِاجْتِمَاعِ، أَوْ عِنْدَ اقْتِرَابِهِمْ إِلَى الْمَذْبَحِ لِلْخِدْمَةِ فِي الْقُدْسِ، لِئَلَّا يَحْمِلُوا إِثْمًا وَيَمُوتُوا. فَرِيضَةً أَبَدِيَّةً لَهُ وَلِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ.
١. وَلِبَنِي هَارُونَ تَصْنَعُ أَقْمِصَةً: بالرغم من أنَّ الكهنة العاديِّين كان لَهُم ثيابٌ خاصَّة، فقد كانت ثيابًا بسيطة من كِتَّانٍ كَيِّس. فقد كانت خاصَّة، لكنَّها لا تُقارَن بمجدِ وبهاءِ ثياب رئيس الكهنة.
• لقد كان هذا بسببِ أنَّ الكهنة العاديِّين، على الرغم من أهمِّيَّتهم، كان لَهُم مقامٌ أقلُّ شأنًا من مقام رئيس الكهنة – لذلك كانوا يلبسون ما كان مُناسِبًا لِمَقامهم الأصغَر.
• وحتَّى مع ذلك، لقد كانت ثيابُ رئيس الكهنة، بِمُجملِها، تتكلَّم عن مجدِ وبهاء يسوع أكثر ممَّا لنا. فنحنُ (أو كما يجب أن نكون) مُكتفين بهذه الأثواب البسيطة من الكِتَّان.
٢. وَتَمْسَحُهُمْ، وَتَمْلَأُ أَيَادِيهِمْ، وَتُقَدِّسُهُمْ لِيَكْهَنُوا لِي: هُنا، يشرح الله ثلاثةَ جوانبَ هامَّة وأساسيَّة في تحضيرِ خُدَّامهِ: تَمْسَحُهُم، وَتَمْلَأُ أَيَادِيهِم، وَتُقَدِّسُهُمْ. فقد فُصِلَت هذه، وذلك بسببِ أنَّها أشارت إلى ثلاثةِ أفكارٍ مُختلِفة.
• تَمْسَحُهُم: تصِف تطبيق الزَّيت الـمُقدَّس على الرَّأس. ففي الـمُصطلَح الـمُتناسِق للكتاب الـمُقدَّس، هي تُمثِّل الامتلاء والاعتماد الـمُستمرَّ على قوَّةِ وعملِ الرُّوح القدس.
• تَمْلَأُ أَيَادِيهِم: “هي ترجمةٌ لكلِمتَين عبريَّتَين تعنيان مَلءَ اليد المفتوحة، وترمُزان إلى التَّحضير الكامِل لِلـمَمسوح من أجلِ إطلاقِهِ إلى الخدمة.” مورجان (Morgan)
• تُقَدِّسُهُم: “تعني حرفيًّا، أن يجعلَ الشَّيءَ نظيفًا، وتُشيرُ أيضًا إلى الفَرز الرُّوحيّ والأخلاقيّ للكاهن عن كلِّ نجاسة.” مورجان (Morgan)
٣. سَرَاوِيلَ مِنْ كَتَّانٍ لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ: كان على الكهنة – جميعُ الكهنة – أن يلبَسُوا السَّراويل، وذلك لِيَتعذَّرَ ظهورُ عورتهم خلال خدمتهم.
• لقد كان هذا ردَّةَ فعلٍ على ظهورِ عورةِ الكثير من الكهنة الوثنيِّين بينما كانوا يُمارِسون طقوسِهِم. ” كان لهذه الوصيَّة رؤيةٌ بضرورة النَّقاءِ والحِشمةِ في كلِّ جزءٍ من العبادة الإلهيَّة، وذلك في تَعارُضٍ مع قِلَّة الاحتشام الفظيعة للعبادة الوثنيَّة بشكلٍ عام، حيث كان الكهنة يخدمون وهُم عُراة، كما في تقديم الذَّبائح للإله باخوس أو ديونيسوس.” كلارك (Clarke)
• أيضًا، كانت السَّراويل يجب أن تُعمَل من كَتَّانٍ كَيِّس، بدلًا من الصُّوف الدَّافئ. لا يُريدُ الله من خُدَّامهِ أن يتعرَّقوا.
ثالثًا. مُقارَنةٌ بين ثيابِ يسوع، عندما أكملَ عملَهُ الكهنوتيّ العظيم، وثيابِ رئيس الكهنة
١. لَم يَلبِس يسوع رداءً جميلًا – فقط رداءً أُرجوانيًّا للاستهزاء.
٢. لَم يكُن لِيَسوع أيَّةُ أحجارٍ على كَتِفَيه، فقط صليبًا نستحقُّه نحن.
٣. لَم يكُن لِيَسوع صُدرَةٌ مع ’إسرائيل على قلبهِ،‘ بالرغم من ذلك، فقد ماتَ مكسور القلب من أجلِ إسرائيل – وكلِّ البشريَّة.
٤. كَرئيسٍ للكهنة، كان لِيَسوع ثوبًا أو رداءً انسيابيًّا لَم يُشَقُّ، لكنَّه أُخِذَ منه وهو على الصَّليب.
٥. لَم يسمع يسوع أيَّ صوتٍ رقيقٍ للجلاجِل يُؤكِّدُ بأنَّ رئيس الكهنة العظيم ما زال حيًّا، بل فقط صوتُ طَرْقِ المسامير مُؤكِّدًا موتَ رئيس كهَنَتِنا الأعظَم.
٦. لَم يلبَس أو يعتمِر يسوع أيَّةَ عمامةٍ من كَتَّانٍ ناعِمٍ، بل إكليلًا مُؤلِمًا من الشَّوك.
٧. لَم يكُن لِيَسوع صفيحةٌ مكتوبٌ عليها قدسٌ للرَّبِّ، بل حياةٌ وموتٌ لا يُظهِران أيَّ شيءٍ بل القداسة للرَّبِّ!
٨. لَم يكُن لِيَسوع سراويلُ من كَتَّانٍ لِيُغطِّيَ عورَتَهُ، بل حملَ خطايانا على الصَّليب في عُري مُخجِل.