١. وَأَمَّا الْمَسْكَنُ فَتَصْنَعُهُ مِنْ عَشَرِ شُقَقِ بُوصٍ مَبْرُومٍ: لقد كانت خيمةُ الاجتماع خيمةً مع إطار وسلسلة من الأغطية الـمُفصَّلَة. يَصِف هذا القسم الغطاء الأوَّل، ذلك الغطاء المنظور من داخل خيمة الاجتماع.
• لقد كُشِفَ النِّقاب عن الخُطط الـمُتعلِّقة بخيمة الاجتماع إلى موسى من الدَّاخل إلى الخارج، مُبتدئًا من الأثاث الدَّاخليّ إلى العمل الخارجيّ. نحن نتعامَل مع خيمة الاجتماع من الخارج إلى الدَّاخل، بينما الله يبني هذا المقدِس من الدَّاخل إلى الخارج. فهو يعمَل في شعبهِ بحسب نفس النَّمط.
٢. بُوصٍ مَبْرُومٍ… بِكَرُوبِيمَ صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِقٍ: لقد كانت صُنعَةُ التَّصميمات للغطاء ظاهِرةً فقط من داخِل خيمة الاجتماع. من أجل ذلك، يُمكِن رؤية الكروبيم حوالَي المكان من داخل خيمة الاجتماع – كما يُمكِن أن يَرى أحدهم السَّماء (مزمور ١:٨٠، إشعياء ١٦:٣٧، وحزقيال ٣:١٠).
• في العلاقة مع الكَروبيم على تابوت العهد، يُشير ترَاب إلى التَّالي: “إنَّها صُوَرُ أجنحةٍ مُذهَّبة، مصنوعة بتعيينِ الله الخاص، ومَخفيَّة عن النَّظر. بالتَّالي، إذًا، فهي ليست لِتَرويج تَبنِّي الصُّوَر في الكنائس.”
٣. تَكُونُ خَمْسٌ مِنَ الشُّقَقِ بَعْضُهَا مَوْصُولٌ بِبَعْضٍ: لقد خِيطت الشُّقَق (السَتَائِر) الحريريَّة النَّاعِمة بوصلِ خمسِ شُققٍ (سَتَائِر) بعضها ببعض، كلٌّ منها ٤٢ قدَمًا (١٤ م) في الطُّول و٦ أقدام (٢ م) في العرض. لقد وُصِلَت أوَّلًا في مجموعاتٍ من خمس، ومن ثمَّ خِيطَت معًا من أجل غطاءٍ مقاييسهُ ٤٢ قدَمًا (١٤ م) و٦٠ قدَمًا (٢٠ م).
٤. وَتَصْنَعُ خَمْسِينَ شِظَاظًا مِنْ ذَهَبٍ، وَتَصِلُ الشُّقَّتَيْنِ بَعْضَهُمَا بِبَعْضٍ بِالْأَشِظَّةِ: لَم تكُن مجموعاتُ الخمس سَتَائِر موصولةً ببعضها البعض، لكنَّها موصولةٌ من خلالِ نظامٍ من العُرُوَات على الحرير وشظاظٍ من ذَهَب، لكي تربط العُرُوَات من مجموعةٍ من خمسِ سَتَائِر إلى مجموعةٍ أُخرى.
٥. فَيَصِيرُ الْمَسْكَنُ وَاحِدًا: إنَّ خيمة الاجتماع الرُّوحيَّة الـمُمثَّلَة بهذه الطَّريقة في عمليَّة وَصلِ الشُّقَق (السَتَائِر)، لَهِيَ الوِحدَة في التَّنوُّع. إنَّها ذات الفكرة في رومية ٥:١٢، هَكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلْآخَرِ.
• اقترحَ ترَاب تطبيقًا لهذه الفكرة مُختلِفًا بعضَ الشَّيء: “إنَّ اقترانَ هاتَين الشُّقَّتَين الكبيرتَين معًا، لِصُنعِ خيمةٍ واحدة، قد يُشدِّد على أنَّ القدِّيسين في كُلٍّ من السَّماء والأرض يصنعان معًا الكنيسة الواحِدَة.” ترَاب (Trapp)
ب) الآيات (٧-١٣): السَتَائِر المصنوعة من شَعْرِ الماعِز.
١. وَتَصْنَعُ شُقَقًا مِنْ شَعْرِ مِعْزَى: لقد كان الغطاءُ الثَّاني مصنوعًا من شَعْرِ الماعِز، الأمر الَّذي أنتجَ قماشًا داكن اللَّون، سميكًا وخَشِنًا – أو له هذا الـمَلمَس بعض الشَّيء. لقد تمَّت صناعةُ هذا الغطاء بتوصيل خمسٍ من الشُّقَق (السَتَائِر) مع ستٍّ منها لِيَصيرَ قياس الشَّريط ٤٥ قدَمًا (١٥ م) في الطُّول و٦ أقدام (٢ م) في العرض.
• بحسبِ كايزر (Kaiser)، لقد كان مصدرُ شَعْرِ المِعْزَى من “ماعزٍ طويل الشَّعر، وأغلَب الظَّنِّ أسود اللَّون. لقد كانت مواد خَشِنَة تُستخدَم غالِبًا في خياطة الخِيَم. تشعرُ وكأنَّها مُوازية لِمهنةٍ حديثة.”
٢. وَتَصِلُ الْخَيْمَةَ فَتَصِيرُ وَاحِدَةً: إنَّ مجموعة الخمس شُقَقٍ (سَتَائِر) ومجموعة الستِّ شُقَقٍ (سَتَائِر) قد وُصِلتا معًا بسلسلةٍ من العُروَاتِ والأشظَّة. فالغطاء الدَّاخليّ، أو البرداية، قد استخدمَ شِظَاظًا ذَهَبيَّة، بينما الغطاء الثَّاني استخدَمَ شِظَاظًا من نُحَاسٍ.
٣. وَأَمَّا الْمُدَلَّى الْفَاضِلُ… فَيُدَلَّى عَلَى مُؤَخَّرِ الْمَسْكَنِ: بما أنَّ الغطاءَ المصنوع من شَعْرِ الماعِز كان أطولَ بِستَّةِ أقدام (٢ م) من الغطاء الكتَّانيّ الحريريَ النَّاعِم، فالفاضِلُ من شُقَق (سَتَائِر) الخيمة قد دُلَّ على جانِبَي المسكَن.
٤. وَالذِّرَاعُ مِنْ هُنَا وَالذِّرَاعُ مِنْ هُنَاكَ: بما أنَّ غطاء شَعْرِ الماعِز كان أعرَضَ بِـ ٣ أقدام (٢ م)، فقد غطَّت هذه الطَّبَقَة بالكامِل على طبقة الكتَّان النَّاعِم.
• لذلك، إنَّ طبقة الكتَّان النَّاعِم – المجموعة ’السَّماويَّة‘ للأغطِيَة – كانت مَخفيَّة بالكامِل ومُتداخلَة مع غطاء شَعْرِ الماعِز الأسود اللَّون. لَم تكُن مُتاحَة للـمُعاينة، حتَّى ولَو جُزئيًّا. لقد بِقِيَت السَّماءُ مَخفيَّة عن الجميع، إلَّا أُولئك الَّذين دخلوا من بابِ خيمة الاجتماع.
١. وَتَصْنَعُ غِطَاءً لِلْخَيْمَةِ مِنْ جُلُودِ كِبَاشٍ مُحَمَّرَةٍ: لقد كان الغطاءُ من جلودِ كباشٍ مُحمَّرة مثل جلدٍ ناعمٍ مصبوغٍ باللَّون الأحمَر. لا يوجَد ذكرٌ لِحَجمٍ مُحدَّد أو ترتيبٍ ما من أجلِ تجميع هذا الغطاء.
• وصَفَ كايزر جُلُودَ الكِبَاشِ كَـ “جلودٍ أُخِذَ منها كلَّ الصُّوفِ ومن ثمَّ تمَّ صبغَها باللَّون الأحمَر؛ فقد كانت مثل الجِلد الـمَغربيّ لدينا.”
٢. وَغِطَاءً مِنْ جُلُودِ تُخَسٍ مِنْ فَوْقُ: كان الغطاءُ الخارجيّ المصنوع من جُلُودِ تُخَسٍ (أو، رُبَّما جلودِ خنزير البحر، أي الدَّلفين، أو بقرَة البحر) مَتينًا ومُضادًّا للمياه. لَم يكُن جميلًا للنَّظرِ إليهِ بشكلٍ خاص، لكنَّه كان مُريحًا إلى أقصى الحدود.
• عندما وُضِعَت هذه الطَّبقات الأربَع فوق بعضها البعض، كانت النَّتيجة خيمةً ناشِفة جدًّا وداكِنةَ اللَّون جدًّا. فالضَوء الوحيد الَّذي استطاع أن يدخل إليها، كان من المنارة الموصوفة في الإصحاح السَّابِق.
١. وَتَصْنَعُ الْأَلْوَاحَ لِلْمَسْكَنِ مِنْ خَشَبِ السَّنْطِ قَائِمَةً: كان كلُّ لَوحٍ مصنوعًا من خشب السَّنطِ ومُغشًّى بالذَّهَب. كان كلُّ لَوحٍ بقياس ١٥ قدَمًا (٥ م) في الطُّول و٢ قدَم و٣ إنش (حوالي ٧٥. م) في العرض.
٢. عِشْرِينَ لَوْحًا إِلَى جِهَةِ الْجَنُوبِ: كان لِكُلٍّ من الجهَّتَين الشِّماليَّة والجنوبيَّة ٢٠ لَوحًا. كان للجهَّة الخلفيَّة (في اتِّجاه الغرب) ستَّةُ ألواحٍ عريضة مع لَوحَين عند الزَّاويتَين، أي بمجموعِ ثمانية ألواح على طول الجهَّة الخلفيَّة.
• يُجادِل الدَّارسون حول ما إذا كانت الألواح الـمُحيطة بخيمة الاجتماع مصنوعة من جدرانٍ صُلبَة أو أكثر كإطارٍ مع غطاءٍ من كتَّان يُشكِّلان الجدران. إنَّ فكرة الجدران الصُّلبة تبدو أكثرَ احتمالًا.
٣. وَعَلَى سَوَاءٍ يَكُونَانِ مُزْدَوِجَيْنِ إِلَى رَأْسِهِ إِلَى الْحَلْقَةِ الْوَاحِدَةِ: تلاحمت الألواحُ معًا بواسطة نظامٍ من الألسِنَة (قواعِد/عوارِض)، مع حلَقاتٍ تمرُّ من خلالها الأخشاب. كان لِكلِّ لَوحٍ أربعُ حلَقاتٍ تمرُّ من خلالها الأخشاب، وللألواح على الزَّوايا ثماني حلَقات، أربعٌ على كلِّ جانبٍ لاستيعاب الزَّوايا.
٤. فَتَكُونُ ثَمَانِيَةَ أَلْوَاحٍ، وَقَوَاعِدُهَا مِنْ فِضَّةٍ سِتَّ عَشْرَةَ قَاعِدَةً: لقد رسَا كلُّ لَوحٍ على قاعِدتَين، كلُّ قاعدةٍ مصنوعة من الفضَّة. لذلك، كلُّ لَوح قد رسَا على أساسٍ من ٢٦٤ رطلًا (أي١٢٠ كلغ) من الفضَّة.
• كانت الفضَّة معدَنًا يرتبطُ بالفداء ودفع أُجرة الخطيَّة (خروج ٢١: ٣٢، لاويِّين ١٥:٥، ٣:٢٧، ٦:٢٧، عدد ١٦:١٨، وتثنية ١٩:٢٢). لقد تمَّت خيانة يسوع بثلاثين من الفضَّة (متَّى ١٥:٢٦). لقد كان أساسُ خيمة الاجتماع من الفضَّة – في إشارةٍ إلى عمل الفداء الَّذي بيسوع المسيح.
• لَرُبَّما كان للطَّبيعة الـمُزدوَجَة للأساس، علاقةٌ ما مع مصدرَين للإعلان – العهدَين القديم والجديد.
• لقد فصلت فضَّة الفداء خيمة الاجتماع عن وسَخ أرضِ الصَّحراء. فهذا تمثيلٌ للحقِّ بأنَّ عمل يسوع في الفداء يفصلنا عن العالَم.
١. وَتَصْنَعُ عَوَارِضَ مِنْ خَشَبِ السَّنْطِ: كانت كُلُّ عارضةٍ مصنوعة من خشب السَّنطِ ومُغشَّاةٍ بالذَّهَب. على ما يبدو، لقد امتدَّت العوارِض على طول كلِّ جهَّةٍ، رابطةً معًا كلَّ لَوحٍ في نظامٍ واحِد.
٢. وَالْعَارِضَةُ الْوُسْطَى فِي وَسَطِ الْأَلْوَاحِ تَنْفُذُ مِنَ الطَّرَفِ إِلَى الطَّرَفِ: امتدَّت أربعُ عارضاتٍ بشكلٍ أُفُقيّ على كلِّ جانِب، رابطةً كلَّ لَوح. كانت أحدُ العوارِض – العارضة الوسطى – غير مرئيَّة، وهي نافذةٌ في وسط كلِّ لَوح.
• يتكلَّم هذا إلى كُلٍّ من الوِحدَة المنظورة وغير المنظورة بين شعبِ الله. فقد كان نظامُ العوارِض ظاهِرًا وغير ظاهرٍ أيضًا.
٣. كَرَسْمِهِ الَّذِي أُظْهِرَ لَكَ فِي الْجَبَلِ: إنَّ تكرار هذه العدد (خروج ٩:٢٥، ٤٠:٢٥ وهُنا في ٣٠:٢٦) يُشيرُ إلى أنَّ موسى قد حصل على رؤيةٍ حول كيف سيكون شكلُ خيمة الاجتماع. فقد كان عليه أن يُشارِك هذه الرُّؤية مع الحِرَفيِّين الَّذين قاموا بالعمَل بالفعل.
• يعمل الله بذات الطَّريقة مع القادَة اليوم. فهو يُعطيهم رؤيا عن كيف يجب أن يكونَ عملَهُ، ومن ثمَّ يتشاركها القائد مع الآخَرين الَّذين يقومون بدَورهِم بغالبيَّة العمل. لَم يكُن من الـمُمكِن أن يبقى موسى صامِتًا حولَ ما أظهره له الله، وإلَّا لما أُكمِل العمَل.
١. وَتَصْنَعُ حِجَابًا: كان الحجاب، المصنوع من أَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ، صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِقٍ، مُعلَّقًا على أربعة عواميد مصنوعة من خشب السَّنط، مُغشَّاةٌ بالذَّهَب وموضوعة على قواعِدَ من فضَّة.
• لقد قال اليهود القدماء بأنَّ الحجاب اللَّاحق للهيكَل كان بعرضِ أربعة أصابِع، لذا لَم يكُن مُمكِنًا لأحَدٍ بأن يرى ما في داخل قُدسِ الأقداس.
٢. صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِقٍ يَصْنَعُهُ بِكَرُوبِيمَ: من هذا، نعلَم بأنَّ داخل خيمة الاجتماع كان مليئًا بالذَّهَب ونماذج الكَروبيم.
٣. فَيَفْصِلُ لَكُمُ الْحِجَابُ بَيْنَ الْقُدْسِ وَقُدْسِ الْأَقْدَاسِ: لقد شكلَّ الحجاب فاصِلًا يفصِل الخيمة إلى مقصورتَين أو غرفتَين. فالغرفة الأُولى كانت المكان المقدَّس، أو الْقُدْس، التي كانت الغرفة الأكبَر، والتي يُدخَل إليها أوَّلًا، وتحتوي على طاولة خُبزِ الوجوه والمنارة ومذبح البَخُّور. أمَّا الغرفة الثَّانية فكانت مكانُ قُدْسِ الْأَقْدَاسِ، وهي غرفةٌ صغيرة تحتوي على تابوت العهد.
• لقد كان هذا الحجاب بمثابة فاصلٍ، ولَم يكُن مُمكِنًا لأيِّ كاهنٍ الدُّخول إلى قُدسِ الأقداس باستثناء رئيس الكهنة. كان بإمكانه الدُّخول مرَّةً واحِدَة في السَّنة، وذلك في يوم الكفَّارة.
• من النَّاحية الرُّوحيَّة، وبموته من أجلِ خطايانا، يقول سفر العبرانيِّين عن يسوع: ولَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُولٍ، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الْأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا (عبرانيِّين ١٢:٩).
• في الهيكل، انشقَّ الحجاب من أعلى إلى أسفَل عند موتِ يسوع (متَّى ٥١:٢٧)، مُشيرًا إلى أنَّه من خلالِ موتهِ، لَم يعُد ذلك الفاصل إلى قدسِ الأقداس موجودًا.
• أصبح الآن قدس الأقداس مفتوحًا أمامنا: فإِذْ لَنَا أَيُّهَا الْإِخْوَةُ ثِقَةٌ بِالدُّخُولِ إِلَى «الْأَقْدَاسِ» بِدَمِ يَسُوعَ، طَرِيقًا كَرَّسَهُ لَنَا حَدِيثًا حَيًّا، بِالْحِجَابِ، أَيْ جَسَدِهِ (عبرانيِّين ١٩:١٠-٢٠). فالحجاب الـمُمزَّق في متَّى ٥١:٢٧ يرمزُ أيضًا إلى جسد يسوع المكسور الَّذي من خلالهِ قد صار لنا حقَّ الدُّخول إلى قدسِ الأقداس.
• “أخيرًا، عندما جاء ذلك الرَّجُل الحامِل فيه كلُّ كمالٍ فصنعَ كفَّارةَ كاملة من أجلِ خطايانا، قد دُمِّر رمزُ الفاصل ذاك.” مورجان (Morgan)
• “كَم هُناك من الأشخاص الَّذين لا يذهبون إلى أبعدِ من الحجاب الفاصِل! فَهُم يعرفون مذبح النُّحاس للكفَّارة والمغسلة اليوميَّة للغسيل ومذبح الشَّفاعة الذَّهبيّ؛ لكنَّهم لا يدخلون أبدًا إلى تلك الحميميَّة الـمُبارَكَة للشَّركة التي تُعاين مجد الشَّكينة بين الكروبيم وكُرسيِّ الرَّحمة المرشوش بالدَّم.” ماير (Meyer)
• لاحقًا، بعد عدَّة قرون (في سنة ٦٣ قبل الميلاد)، نحَّى القائدُ الرُّومانيّ القديم بومبي الكهنة جانِبًا ومشى مُباشرةً إلى داخل قدس الأقداس في الهيكل – وتعجَّب لِعَدم وجودِ أيِّ صنمٍ أو تمثال (يوسيفوس، عاديَّات اليهود، الكتاب ١٤ والفصل ٤).
ب) الآيات (٣٤-٣٥): ترتيب الأثاث في غُرفتَين من خيمة الاجتماع.
١. وَتَجْعَلُ الْغِطَاءَ عَلَى تَابُوتِ الشَّهَادَةِ فِي قُدْسِ الْأَقْدَاسِ: كان تابوت العهد (هُنا مُسمًى تَابُوتُ الشَّهَادَةِ) خلفَ الحجاب داخل قُدْسِ الْأَقْدَاسِ.
٢. وَتَضَعُ الْمَائِدَةَ خَارِجَ الْحِجَابِ: كانت مائدةُ خُبز الوجوه عَلَى جَانِبِ الشِّمَالِ لِخَيمة الاجتماع (لجهَّة اليمين عند الدُّخولِ إلى الخيمة) وكانت الْمَنَارَةُ نَحْوَ التَّيْمَنِ (لجهَّة اليسار عند الدُّخولِ إلى الخيمة).
• كان الأثاثُ في قدس الأقداس يشهدُ على ثلاثةِ التزاماتٍ عظيمة في السَّير مع الله: الصَّلاة (مذبح البخُّور)، الشَّركة (مائدة خُبز الوجوه)، والاستنارة (المنارة).
١. وَتَصْنَعُ سَجْفًا لِمَدْخَلِ الْخَيْمَةِ: يتبع هذا نفس نمَط الألوان – أَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ صَنْعَةَ الطَّرَّازِ، من أجلِ صُنعِ غطاءٍ للمدخل الشَّرقيّ لِخَيمة الاجتماع. لقد كان هذا الطَّريق الوحيد للدُّخول إلى البناء أو المسكَن.
٢. وَتَسْبِكُ لَهَا خَمْسَ قَوَاعِدَ مِنْ نُحَاسٍ: كان السَّجفُ مُدلًّا من رُزَزٍ على خمسة أعمدة. وكلُّ عامودٍ كان مصنوعًا من خشب السَّنطِ مُغشًّى بالذَّهَب، وموضوعًا على أساسٍ من النُّحاس.
• بما أنَّ البرونز (أو النُّحاس) يجب أن يُصنَعَ بنارِ تنقيَةٍ، فهو يُصوِّرُ النَّقاء والاحتمال خلال التَّجربة. لقد كان مَدخلُ خيمةِ الاجتماع مُعلَّقًا على أساسٍ رمزيٍّ يُمثِّل ما فعلَهُ يسوع من أجلنا.
سِفر الخروج – الإصحاح ٢٦ – أغطِيَة وسَتَائِر لِخَيمة الاجتماع
أولًا. أربعُ مجموعات من الستائر للخيمة نفسِها
أ ) الآيات (١-٦): السَتَائِر الحريريَّة النَّاعمة.
١ «وَأَمَّا الْمَسْكَنُ فَتَصْنَعُهُ مِنْ عَشَرِ شُقَقِ بُوصٍ مَبْرُومٍ وَأَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ. بِكَرُوبِيمَ صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِقٍ تَصْنَعُهَا.٢ طُولُ الشُّقَّةِ الْوَاحِدَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُ الشُّقَّةِ الْوَاحِدَةِ أَرْبَعُ أَذْرُعٍ. قِيَاسًا وَاحِدًا لِجَمِيعِ الشُّقَقِ.٣ تَكُونُ خَمْسٌ مِنَ الشُّقَقِ بَعْضُهَا مَوْصُولٌ بِبَعْضٍ، وَخَمْسُ شُقَقٍ بَعْضُهَا مَوْصُولٌ بِبَعْضٍ.٤ وَتَصْنَعُ عُرًى مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ عَلَى حَاشِيَةِ الشُّقَّةِ الْوَاحِدَةِ فِي الطَّرَفِ مِنَ الْمُوَصَّلِ الْوَاحِدِ. وَكَذَلِكَ تَصْنَعُ فِي حَاشِيَةِ الشُّقَّةِ الطَّرَفِيَّةِ مِنَ الْمُوَصَّلِ الثَّانِي.٥ خَمْسِينَ عُرْوَةً تَصْنَعُ فِي الشُّقَّةِ الْوَاحِدَةِ، وَخَمْسِينَ عُرْوَةً تَصْنَعُ فِي طَرَفِ الشُّقَّةِ الَّذِي فِي الْمُوَصَّلِ الثَّانِي. تَكُونُ الْعُرَى بَعْضُهَا مُقَابِلٌ لِبَعْضٍ.٦ وَتَصْنَعُ خَمْسِينَ شِظَاظًا مِنْ ذَهَبٍ، وَتَصِلُ الشُّقَّتَيْنِ بَعْضَهُمَا بِبَعْضٍ بِالْأَشِظَّةِ. فَيَصِيرُ الْمَسْكَنُ وَاحِدًا.
١. وَأَمَّا الْمَسْكَنُ فَتَصْنَعُهُ مِنْ عَشَرِ شُقَقِ بُوصٍ مَبْرُومٍ: لقد كانت خيمةُ الاجتماع خيمةً مع إطار وسلسلة من الأغطية الـمُفصَّلَة. يَصِف هذا القسم الغطاء الأوَّل، ذلك الغطاء المنظور من داخل خيمة الاجتماع.
• لقد كُشِفَ النِّقاب عن الخُطط الـمُتعلِّقة بخيمة الاجتماع إلى موسى من الدَّاخل إلى الخارج، مُبتدئًا من الأثاث الدَّاخليّ إلى العمل الخارجيّ. نحن نتعامَل مع خيمة الاجتماع من الخارج إلى الدَّاخل، بينما الله يبني هذا المقدِس من الدَّاخل إلى الخارج. فهو يعمَل في شعبهِ بحسب نفس النَّمط.
٢. بُوصٍ مَبْرُومٍ… بِكَرُوبِيمَ صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِقٍ: لقد كانت صُنعَةُ التَّصميمات للغطاء ظاهِرةً فقط من داخِل خيمة الاجتماع. من أجل ذلك، يُمكِن رؤية الكروبيم حوالَي المكان من داخل خيمة الاجتماع – كما يُمكِن أن يَرى أحدهم السَّماء (مزمور ١:٨٠، إشعياء ١٦:٣٧، وحزقيال ٣:١٠).
• في العلاقة مع الكَروبيم على تابوت العهد، يُشير ترَاب إلى التَّالي: “إنَّها صُوَرُ أجنحةٍ مُذهَّبة، مصنوعة بتعيينِ الله الخاص، ومَخفيَّة عن النَّظر. بالتَّالي، إذًا، فهي ليست لِتَرويج تَبنِّي الصُّوَر في الكنائس.”
٣. تَكُونُ خَمْسٌ مِنَ الشُّقَقِ بَعْضُهَا مَوْصُولٌ بِبَعْضٍ: لقد خِيطت الشُّقَق (السَتَائِر) الحريريَّة النَّاعِمة بوصلِ خمسِ شُققٍ (سَتَائِر) بعضها ببعض، كلٌّ منها ٤٢ قدَمًا (١٤ م) في الطُّول و٦ أقدام (٢ م) في العرض. لقد وُصِلَت أوَّلًا في مجموعاتٍ من خمس، ومن ثمَّ خِيطَت معًا من أجل غطاءٍ مقاييسهُ ٤٢ قدَمًا (١٤ م) و٦٠ قدَمًا (٢٠ م).
٤. وَتَصْنَعُ خَمْسِينَ شِظَاظًا مِنْ ذَهَبٍ، وَتَصِلُ الشُّقَّتَيْنِ بَعْضَهُمَا بِبَعْضٍ بِالْأَشِظَّةِ: لَم تكُن مجموعاتُ الخمس سَتَائِر موصولةً ببعضها البعض، لكنَّها موصولةٌ من خلالِ نظامٍ من العُرُوَات على الحرير وشظاظٍ من ذَهَب، لكي تربط العُرُوَات من مجموعةٍ من خمسِ سَتَائِر إلى مجموعةٍ أُخرى.
٥. فَيَصِيرُ الْمَسْكَنُ وَاحِدًا: إنَّ خيمة الاجتماع الرُّوحيَّة الـمُمثَّلَة بهذه الطَّريقة في عمليَّة وَصلِ الشُّقَق (السَتَائِر)، لَهِيَ الوِحدَة في التَّنوُّع. إنَّها ذات الفكرة في رومية ٥:١٢، هَكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلْآخَرِ.
• اقترحَ ترَاب تطبيقًا لهذه الفكرة مُختلِفًا بعضَ الشَّيء: “إنَّ اقترانَ هاتَين الشُّقَّتَين الكبيرتَين معًا، لِصُنعِ خيمةٍ واحدة، قد يُشدِّد على أنَّ القدِّيسين في كُلٍّ من السَّماء والأرض يصنعان معًا الكنيسة الواحِدَة.” ترَاب (Trapp)
ب) الآيات (٧-١٣): السَتَائِر المصنوعة من شَعْرِ الماعِز.
٧ «وَتَصْنَعُ شُقَقًا مِنْ شَعْرِ مِعْزَى خَيْمَةً عَلَى الْمَسْكَنِ. إِحْدَى عَشْرَةَ شُقَّةً تَصْنَعُهَا.٨ طُولُ الشُّقَّةِ الْوَاحِدَةِ ثَلَاثُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُ الشُّقَّةِ الْوَاحِدَةِ أَرْبَعُ أَذْرُعٍ. قِيَاسًا وَاحِدًا لِلْإِحْدَى عَشْرَةَ شُقَّةً.٩ وَتَصِلُ خَمْسًا مِنَ الشُّقَقِ وَحْدَهَا، وَسِتًّا مِنَ الشُّقَقِ وَحْدَهَا. وَتَثْنِي الشُّقَّةَ السَّادِسَةَ فِي وَجْهِ الْخَيْمَةِ.١٠ وَتَصْنَعُ خَمْسِينَ عُرْوَةً عَلَى حَاشِيَةِ الشُّقَّةِ الْوَاحِدَةِ الطَّرَفِيَّةِ مِنَ الْمُوَصَّلِ الْوَاحِدِ، وَخَمْسِينَ عُرْوَةً عَلَى حَاشِيَةِ الشُّقَّةِ مِنَ الْمُوَصَّلِ الثَّانِي. ١١ وَتَصْنَعُ خَمْسِينَ شِظَاظًا مِنْ نُحَاسٍ، وَتُدْخِلُ الْأَشِظَّةَ فِي الْعُرَى، وَتَصِلُ الْخَيْمَةَ فَتَصِيرُ وَاحِدَةً.١٢ وَأَمَّا الْمُدَلَّى الْفَاضِلُ مِنْ شُقَقِ الْخَيْمَةِ، نِصْفُ الشُّقَّةِ الْمُوَصَّلَةِ الْفَاضِلُ، فَيُدَلَّى عَلَى مُؤَخَّرِ الْمَسْكَنِ.١٣ وَالذِّرَاعُ مِنْ هُنَا وَالذِّرَاعُ مِنْ هُنَاكَ، مِنَ الْفَاضِلِ فِي طُولِ شُقَقِ الْخَيْمَةِ، تَكُونَانِ مُدَلَّاتَيْنِ عَلَى جَانِبَيِ الْمَسْكَنِ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ لِتَغْطِيَتِهِ.
١. وَتَصْنَعُ شُقَقًا مِنْ شَعْرِ مِعْزَى: لقد كان الغطاءُ الثَّاني مصنوعًا من شَعْرِ الماعِز، الأمر الَّذي أنتجَ قماشًا داكن اللَّون، سميكًا وخَشِنًا – أو له هذا الـمَلمَس بعض الشَّيء. لقد تمَّت صناعةُ هذا الغطاء بتوصيل خمسٍ من الشُّقَق (السَتَائِر) مع ستٍّ منها لِيَصيرَ قياس الشَّريط ٤٥ قدَمًا (١٥ م) في الطُّول و٦ أقدام (٢ م) في العرض.
• بحسبِ كايزر (Kaiser)، لقد كان مصدرُ شَعْرِ المِعْزَى من “ماعزٍ طويل الشَّعر، وأغلَب الظَّنِّ أسود اللَّون. لقد كانت مواد خَشِنَة تُستخدَم غالِبًا في خياطة الخِيَم. تشعرُ وكأنَّها مُوازية لِمهنةٍ حديثة.”
٢. وَتَصِلُ الْخَيْمَةَ فَتَصِيرُ وَاحِدَةً: إنَّ مجموعة الخمس شُقَقٍ (سَتَائِر) ومجموعة الستِّ شُقَقٍ (سَتَائِر) قد وُصِلتا معًا بسلسلةٍ من العُروَاتِ والأشظَّة. فالغطاء الدَّاخليّ، أو البرداية، قد استخدمَ شِظَاظًا ذَهَبيَّة، بينما الغطاء الثَّاني استخدَمَ شِظَاظًا من نُحَاسٍ.
٣. وَأَمَّا الْمُدَلَّى الْفَاضِلُ… فَيُدَلَّى عَلَى مُؤَخَّرِ الْمَسْكَنِ: بما أنَّ الغطاءَ المصنوع من شَعْرِ الماعِز كان أطولَ بِستَّةِ أقدام (٢ م) من الغطاء الكتَّانيّ الحريريَ النَّاعِم، فالفاضِلُ من شُقَق (سَتَائِر) الخيمة قد دُلَّ على جانِبَي المسكَن.
٤. وَالذِّرَاعُ مِنْ هُنَا وَالذِّرَاعُ مِنْ هُنَاكَ: بما أنَّ غطاء شَعْرِ الماعِز كان أعرَضَ بِـ ٣ أقدام (٢ م)، فقد غطَّت هذه الطَّبَقَة بالكامِل على طبقة الكتَّان النَّاعِم.
• لذلك، إنَّ طبقة الكتَّان النَّاعِم – المجموعة ’السَّماويَّة‘ للأغطِيَة – كانت مَخفيَّة بالكامِل ومُتداخلَة مع غطاء شَعْرِ الماعِز الأسود اللَّون. لَم تكُن مُتاحَة للـمُعاينة، حتَّى ولَو جُزئيًّا. لقد بِقِيَت السَّماءُ مَخفيَّة عن الجميع، إلَّا أُولئك الَّذين دخلوا من بابِ خيمة الاجتماع.
ج) الآية (١٤): مجموعتان من الشُّقَق (سَتَائِر): جُلُودُ كِبَاشٍ مُحَمَّرَةٍ، وجُلُودُ تُخَسٍ.
١٤ وَتَصْنَعُ غِطَاءً لِلْخَيْمَةِ مِنْ جُلُودِ كِبَاشٍ مُحَمَّرَةٍ، وَغِطَاءً مِنْ جُلُودِ تُخَسٍ مِنْ فَوْقُ.
١. وَتَصْنَعُ غِطَاءً لِلْخَيْمَةِ مِنْ جُلُودِ كِبَاشٍ مُحَمَّرَةٍ: لقد كان الغطاءُ من جلودِ كباشٍ مُحمَّرة مثل جلدٍ ناعمٍ مصبوغٍ باللَّون الأحمَر. لا يوجَد ذكرٌ لِحَجمٍ مُحدَّد أو ترتيبٍ ما من أجلِ تجميع هذا الغطاء.
• وصَفَ كايزر جُلُودَ الكِبَاشِ كَـ “جلودٍ أُخِذَ منها كلَّ الصُّوفِ ومن ثمَّ تمَّ صبغَها باللَّون الأحمَر؛ فقد كانت مثل الجِلد الـمَغربيّ لدينا.”
٢. وَغِطَاءً مِنْ جُلُودِ تُخَسٍ مِنْ فَوْقُ: كان الغطاءُ الخارجيّ المصنوع من جُلُودِ تُخَسٍ (أو، رُبَّما جلودِ خنزير البحر، أي الدَّلفين، أو بقرَة البحر) مَتينًا ومُضادًّا للمياه. لَم يكُن جميلًا للنَّظرِ إليهِ بشكلٍ خاص، لكنَّه كان مُريحًا إلى أقصى الحدود.
• عندما وُضِعَت هذه الطَّبقات الأربَع فوق بعضها البعض، كانت النَّتيجة خيمةً ناشِفة جدًّا وداكِنةَ اللَّون جدًّا. فالضَوء الوحيد الَّذي استطاع أن يدخل إليها، كان من المنارة الموصوفة في الإصحاح السَّابِق.
ثانيًا. نظامُ الأُطُر في خيمة الاجتماع
أ ) الآيات (١٥-٢٥): الألواح لِجوانب الخيمة.
١٥ «وَتَصْنَعُ الْأَلْوَاحَ لِلْمَسْكَنِ مِنْ خَشَبِ السَّنْطِ قَائِمَةً.١٦ طُولُ اللَّوْحِ عَشَرُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُ اللَّوْحِ الْوَاحِدِ ذِرَاعٌ وَنِصْفٌ.١٧ وَلِلَّوْحِ الْوَاحِدِ رِجْلَانِ مَقْرُونَةٌ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى. هَكَذَا تَصْنَعُ لِجَمِيعِ أَلْوَاحِ الْمَسْكَنِ.١٨ وَتَصْنَعُ الْأَلْوَاحَ لِلْمَسْكَنِ عِشْرِينَ لَوْحًا إِلَى جِهَةِ الْجَنُوبِ نَحْوَ التَّيْمَنِ. ١٩ وَتَصْنَعُ أَرْبَعِينَ قَاعِدَةً مِنْ فِضَّةٍ تَحْتَ الْعِشْرِينَ لَوْحًا. تَحْتَ اللَّوْحِ الْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ لِرِجْلَيْهِ، وَتَحْتَ اللَّوْحِ الْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ لِرِجْلَيْهِ.٢٠ وَلِجَانِبِ الْمَسْكَنِ الثَّانِي إِلَى جِهَةِ الشِّمَالِ عِشْرِينَ لَوْحًا.٢١ وَأَرْبَعِينَ قَاعِدَةً لَهَا مِنْ فِضَّةٍ. تَحْتَ اللَّوْحِ الْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ، وَتَحْتَ اللَّوْحِ الْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ. ٢٢ وَلِمُؤَخَّرِ الْمَسْكَنِ نَحْوَ الْغَرْبِ تَصْنَعُ سِتَّةَ أَلْوَاحٍ.٢٣ وَتَصْنَعُ لَوْحَيْنِ لِزَاوِيَتَيِ الْمَسْكَنِ فِي الْمُؤَخَّرِ، ٢٤ وَيَكُونَانِ مُزْدَوِجَيْنِ مِنْ أَسْفَلُ. وَعَلَى سَوَاءٍ يَكُونَانِ مُزْدَوِجَيْنِ إِلَى رَأْسِهِ إِلَى الْحَلْقَةِ الْوَاحِدَةِ. هَكَذَا يَكُونُ لِكِلَيْهِمَا. يَكُونَانِ لِلزَّاوِيَتَيْنِ.٢٥ فَتَكُونُ ثَمَانِيَةَ أَلْوَاحٍ، وَقَوَاعِدُهَا مِنْ فِضَّةٍ سِتَّ عَشْرَةَ قَاعِدَةً. تَحْتَ اللَّوْحِ الْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ، وَتَحْتَ اللَّوْحِ الْوَاحِدِ قَاعِدَتَانِ.
١. وَتَصْنَعُ الْأَلْوَاحَ لِلْمَسْكَنِ مِنْ خَشَبِ السَّنْطِ قَائِمَةً: كان كلُّ لَوحٍ مصنوعًا من خشب السَّنطِ ومُغشًّى بالذَّهَب. كان كلُّ لَوحٍ بقياس ١٥ قدَمًا (٥ م) في الطُّول و٢ قدَم و٣ إنش (حوالي ٧٥. م) في العرض.
٢. عِشْرِينَ لَوْحًا إِلَى جِهَةِ الْجَنُوبِ: كان لِكُلٍّ من الجهَّتَين الشِّماليَّة والجنوبيَّة ٢٠ لَوحًا. كان للجهَّة الخلفيَّة (في اتِّجاه الغرب) ستَّةُ ألواحٍ عريضة مع لَوحَين عند الزَّاويتَين، أي بمجموعِ ثمانية ألواح على طول الجهَّة الخلفيَّة.
• يُجادِل الدَّارسون حول ما إذا كانت الألواح الـمُحيطة بخيمة الاجتماع مصنوعة من جدرانٍ صُلبَة أو أكثر كإطارٍ مع غطاءٍ من كتَّان يُشكِّلان الجدران. إنَّ فكرة الجدران الصُّلبة تبدو أكثرَ احتمالًا.
٣. وَعَلَى سَوَاءٍ يَكُونَانِ مُزْدَوِجَيْنِ إِلَى رَأْسِهِ إِلَى الْحَلْقَةِ الْوَاحِدَةِ: تلاحمت الألواحُ معًا بواسطة نظامٍ من الألسِنَة (قواعِد/عوارِض)، مع حلَقاتٍ تمرُّ من خلالها الأخشاب. كان لِكلِّ لَوحٍ أربعُ حلَقاتٍ تمرُّ من خلالها الأخشاب، وللألواح على الزَّوايا ثماني حلَقات، أربعٌ على كلِّ جانبٍ لاستيعاب الزَّوايا.
٤. فَتَكُونُ ثَمَانِيَةَ أَلْوَاحٍ، وَقَوَاعِدُهَا مِنْ فِضَّةٍ سِتَّ عَشْرَةَ قَاعِدَةً: لقد رسَا كلُّ لَوحٍ على قاعِدتَين، كلُّ قاعدةٍ مصنوعة من الفضَّة. لذلك، كلُّ لَوح قد رسَا على أساسٍ من ٢٦٤ رطلًا (أي١٢٠ كلغ) من الفضَّة.
• كانت الفضَّة معدَنًا يرتبطُ بالفداء ودفع أُجرة الخطيَّة (خروج ٢١: ٣٢، لاويِّين ١٥:٥، ٣:٢٧، ٦:٢٧، عدد ١٦:١٨، وتثنية ١٩:٢٢). لقد تمَّت خيانة يسوع بثلاثين من الفضَّة (متَّى ١٥:٢٦). لقد كان أساسُ خيمة الاجتماع من الفضَّة – في إشارةٍ إلى عمل الفداء الَّذي بيسوع المسيح.
• لَرُبَّما كان للطَّبيعة الـمُزدوَجَة للأساس، علاقةٌ ما مع مصدرَين للإعلان – العهدَين القديم والجديد.
• لقد فصلت فضَّة الفداء خيمة الاجتماع عن وسَخ أرضِ الصَّحراء. فهذا تمثيلٌ للحقِّ بأنَّ عمل يسوع في الفداء يفصلنا عن العالَم.
ب) الآيات (٢٦-٣٠): العوارِض لِجَمعِ الألواح.
٢٦ «وَتَصْنَعُ عَوَارِضَ مِنْ خَشَبِ السَّنْطِ، خَمْسًا لِأَلْوَاحِ جَانِبِ الْمَسْكَنِ الْوَاحِدِ، ٢٧ وَخَمْسَ عَوَارِضَ لِأَلْوَاحِ جَانِبِ الْمَسْكَنِ الثَّانِي، وَخَمْسَ عَوَارِضَ لِأَلْوَاحِ جَانِبِ الْمَسْكَنِ فِي الْمُؤَخَّرِ نَحْوَ الْغَرْبِ.٢٨ وَالْعَارِضَةُ الْوُسْطَى فِي وَسَطِ الْأَلْوَاحِ تَنْفُذُ مِنَ الطَّرَفِ إِلَى الطَّرَفِ.٢٩ وَتُغَشِّي الْأَلْوَاحَ بِذَهَبٍ، وَتَصْنَعُ حَلَقَاتِهَا مِنْ ذَهَبٍ بُيُوتًا لِلْعَوَارِضِ، وَتُغَشِّي الْعَوَارِضَ بِذَهَبٍ.٣٠ وَتُقِيمُ الْمَسْكَنَ كَرَسْمِهِ الَّذِي أُظْهِرَ لَكَ فِي الْجَبَلِ.
١. وَتَصْنَعُ عَوَارِضَ مِنْ خَشَبِ السَّنْطِ: كانت كُلُّ عارضةٍ مصنوعة من خشب السَّنطِ ومُغشَّاةٍ بالذَّهَب. على ما يبدو، لقد امتدَّت العوارِض على طول كلِّ جهَّةٍ، رابطةً معًا كلَّ لَوحٍ في نظامٍ واحِد.
٢. وَالْعَارِضَةُ الْوُسْطَى فِي وَسَطِ الْأَلْوَاحِ تَنْفُذُ مِنَ الطَّرَفِ إِلَى الطَّرَفِ: امتدَّت أربعُ عارضاتٍ بشكلٍ أُفُقيّ على كلِّ جانِب، رابطةً كلَّ لَوح. كانت أحدُ العوارِض – العارضة الوسطى – غير مرئيَّة، وهي نافذةٌ في وسط كلِّ لَوح.
• يتكلَّم هذا إلى كُلٍّ من الوِحدَة المنظورة وغير المنظورة بين شعبِ الله. فقد كان نظامُ العوارِض ظاهِرًا وغير ظاهرٍ أيضًا.
٣. كَرَسْمِهِ الَّذِي أُظْهِرَ لَكَ فِي الْجَبَلِ: إنَّ تكرار هذه العدد (خروج ٩:٢٥، ٤٠:٢٥ وهُنا في ٣٠:٢٦) يُشيرُ إلى أنَّ موسى قد حصل على رؤيةٍ حول كيف سيكون شكلُ خيمة الاجتماع. فقد كان عليه أن يُشارِك هذه الرُّؤية مع الحِرَفيِّين الَّذين قاموا بالعمَل بالفعل.
• يعمل الله بذات الطَّريقة مع القادَة اليوم. فهو يُعطيهم رؤيا عن كيف يجب أن يكونَ عملَهُ، ومن ثمَّ يتشاركها القائد مع الآخَرين الَّذين يقومون بدَورهِم بغالبيَّة العمل. لَم يكُن من الـمُمكِن أن يبقى موسى صامِتًا حولَ ما أظهره له الله، وإلَّا لما أُكمِل العمَل.
ثالثًا. حاجزان: الحجاب والأشظَّة
أ ) الآيات (٣١-٣٣): الحجاب.
٣١ «وَتَصْنَعُ حِجَابًا مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ. صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِقٍ يَصْنَعُهُ بِكَرُوبِيمَ.٣٢ وَتَجْعَلُهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَعْمِدَةٍ مِنْ سَنْطٍ مُغَشَّاةٍ بِذَهَبٍ. رُزَزُهَا مِنْ ذَهَبٍ. عَلَى أَرْبَعِ قَوَاعِدَ مِنْ فِضَّةٍ.٣٣ وَتَجْعَلُ الْحِجَابَ تَحْتَ الْأَشِظَّةِ. وَتُدْخِلُ إِلَى هُنَاكَ دَاخِلَ الْحِجَابِ تَابُوتَ الشَّهَادَةِ، فَيَفْصِلُ لَكُمُ الْحِجَابُ بَيْنَ الْقُدْسِ وَقُدْسِ الْأَقْدَاسِ.
١. وَتَصْنَعُ حِجَابًا: كان الحجاب، المصنوع من أَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ، صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِقٍ، مُعلَّقًا على أربعة عواميد مصنوعة من خشب السَّنط، مُغشَّاةٌ بالذَّهَب وموضوعة على قواعِدَ من فضَّة.
• لقد قال اليهود القدماء بأنَّ الحجاب اللَّاحق للهيكَل كان بعرضِ أربعة أصابِع، لذا لَم يكُن مُمكِنًا لأحَدٍ بأن يرى ما في داخل قُدسِ الأقداس.
٢. صَنْعَةَ حَائِكٍ حَاذِقٍ يَصْنَعُهُ بِكَرُوبِيمَ: من هذا، نعلَم بأنَّ داخل خيمة الاجتماع كان مليئًا بالذَّهَب ونماذج الكَروبيم.
٣. فَيَفْصِلُ لَكُمُ الْحِجَابُ بَيْنَ الْقُدْسِ وَقُدْسِ الْأَقْدَاسِ: لقد شكلَّ الحجاب فاصِلًا يفصِل الخيمة إلى مقصورتَين أو غرفتَين. فالغرفة الأُولى كانت المكان المقدَّس، أو الْقُدْس، التي كانت الغرفة الأكبَر، والتي يُدخَل إليها أوَّلًا، وتحتوي على طاولة خُبزِ الوجوه والمنارة ومذبح البَخُّور. أمَّا الغرفة الثَّانية فكانت مكانُ قُدْسِ الْأَقْدَاسِ، وهي غرفةٌ صغيرة تحتوي على تابوت العهد.
• لقد كان هذا الحجاب بمثابة فاصلٍ، ولَم يكُن مُمكِنًا لأيِّ كاهنٍ الدُّخول إلى قُدسِ الأقداس باستثناء رئيس الكهنة. كان بإمكانه الدُّخول مرَّةً واحِدَة في السَّنة، وذلك في يوم الكفَّارة.
• من النَّاحية الرُّوحيَّة، وبموته من أجلِ خطايانا، يقول سفر العبرانيِّين عن يسوع: ولَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُولٍ، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الْأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا (عبرانيِّين ١٢:٩).
• في الهيكل، انشقَّ الحجاب من أعلى إلى أسفَل عند موتِ يسوع (متَّى ٥١:٢٧)، مُشيرًا إلى أنَّه من خلالِ موتهِ، لَم يعُد ذلك الفاصل إلى قدسِ الأقداس موجودًا.
• أصبح الآن قدس الأقداس مفتوحًا أمامنا: فإِذْ لَنَا أَيُّهَا الْإِخْوَةُ ثِقَةٌ بِالدُّخُولِ إِلَى «الْأَقْدَاسِ» بِدَمِ يَسُوعَ، طَرِيقًا كَرَّسَهُ لَنَا حَدِيثًا حَيًّا، بِالْحِجَابِ، أَيْ جَسَدِهِ (عبرانيِّين ١٩:١٠-٢٠). فالحجاب الـمُمزَّق في متَّى ٥١:٢٧ يرمزُ أيضًا إلى جسد يسوع المكسور الَّذي من خلالهِ قد صار لنا حقَّ الدُّخول إلى قدسِ الأقداس.
• “أخيرًا، عندما جاء ذلك الرَّجُل الحامِل فيه كلُّ كمالٍ فصنعَ كفَّارةَ كاملة من أجلِ خطايانا، قد دُمِّر رمزُ الفاصل ذاك.” مورجان (Morgan)
• “كَم هُناك من الأشخاص الَّذين لا يذهبون إلى أبعدِ من الحجاب الفاصِل! فَهُم يعرفون مذبح النُّحاس للكفَّارة والمغسلة اليوميَّة للغسيل ومذبح الشَّفاعة الذَّهبيّ؛ لكنَّهم لا يدخلون أبدًا إلى تلك الحميميَّة الـمُبارَكَة للشَّركة التي تُعاين مجد الشَّكينة بين الكروبيم وكُرسيِّ الرَّحمة المرشوش بالدَّم.” ماير (Meyer)
• لاحقًا، بعد عدَّة قرون (في سنة ٦٣ قبل الميلاد)، نحَّى القائدُ الرُّومانيّ القديم بومبي الكهنة جانِبًا ومشى مُباشرةً إلى داخل قدس الأقداس في الهيكل – وتعجَّب لِعَدم وجودِ أيِّ صنمٍ أو تمثال (يوسيفوس، عاديَّات اليهود، الكتاب ١٤ والفصل ٤).
ب) الآيات (٣٤-٣٥): ترتيب الأثاث في غُرفتَين من خيمة الاجتماع.
٣٤ وَتَجْعَلُ الْغِطَاءَ عَلَى تَابُوتِ الشَّهَادَةِ فِي قُدْسِ الْأَقْدَاسِ.٣٥ وَتَضَعُ الْمَائِدَةَ خَارِجَ الْحِجَابِ، وَالْمَنَارَةَ مُقَابِلَ الْمَائِدَةِ عَلَى جَانِبِ الْمَسْكَنِ نَحْوَ التَّيْمَنِ، وَتَجْعَلُ الْمَائِدَةَ عَلَى جَانِبِ الشِّمَالِ.
١. وَتَجْعَلُ الْغِطَاءَ عَلَى تَابُوتِ الشَّهَادَةِ فِي قُدْسِ الْأَقْدَاسِ: كان تابوت العهد (هُنا مُسمًى تَابُوتُ الشَّهَادَةِ) خلفَ الحجاب داخل قُدْسِ الْأَقْدَاسِ.
٢. وَتَضَعُ الْمَائِدَةَ خَارِجَ الْحِجَابِ: كانت مائدةُ خُبز الوجوه عَلَى جَانِبِ الشِّمَالِ لِخَيمة الاجتماع (لجهَّة اليمين عند الدُّخولِ إلى الخيمة) وكانت الْمَنَارَةُ نَحْوَ التَّيْمَنِ (لجهَّة اليسار عند الدُّخولِ إلى الخيمة).
• كان الأثاثُ في قدس الأقداس يشهدُ على ثلاثةِ التزاماتٍ عظيمة في السَّير مع الله: الصَّلاة (مذبح البخُّور)، الشَّركة (مائدة خُبز الوجوه)، والاستنارة (المنارة).
ج) الآيات (٣٦-٣٧): سَجْفًا لِـمَدخَل الخيمة.
٣٦ «وَتَصْنَعُ سَجْفًا لِمَدْخَلِ الْخَيْمَةِ مِنْ أَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ صَنْعَةَ الطَّرَّازِ.٣٧ وَتَصْنَعُ لِلسَّجْفِ خَمْسَةَ أَعْمِدَةٍ مِنْ سَنْطٍ وَتُغَشِّيهَا بِذَهَبٍ. رُزَزُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَتَسْبِكُ لَهَا خَمْسَ قَوَاعِدَ مِنْ نُحَاسٍ.
١. وَتَصْنَعُ سَجْفًا لِمَدْخَلِ الْخَيْمَةِ: يتبع هذا نفس نمَط الألوان – أَسْمَانْجُونِيٍّ وَأُرْجُوَانٍ وَقِرْمِزٍ وَبُوصٍ مَبْرُومٍ صَنْعَةَ الطَّرَّازِ، من أجلِ صُنعِ غطاءٍ للمدخل الشَّرقيّ لِخَيمة الاجتماع. لقد كان هذا الطَّريق الوحيد للدُّخول إلى البناء أو المسكَن.
٢. وَتَسْبِكُ لَهَا خَمْسَ قَوَاعِدَ مِنْ نُحَاسٍ: كان السَّجفُ مُدلًّا من رُزَزٍ على خمسة أعمدة. وكلُّ عامودٍ كان مصنوعًا من خشب السَّنطِ مُغشًّى بالذَّهَب، وموضوعًا على أساسٍ من النُّحاس.
• بما أنَّ البرونز (أو النُّحاس) يجب أن يُصنَعَ بنارِ تنقيَةٍ، فهو يُصوِّرُ النَّقاء والاحتمال خلال التَّجربة. لقد كان مَدخلُ خيمةِ الاجتماع مُعلَّقًا على أساسٍ رمزيٍّ يُمثِّل ما فعلَهُ يسوع من أجلنا.