١. وَيْلٌ لِلْمُفْتَكِرِينَ بِالْبُطْلِ: كل خطية كريهة أمام الله، لكن الخطيّة المُتعمّدة هي الأسوأ. وهنا، تكلّم ميخا بوضوح مع الْمُفْتَكِرِينَ بِالْبُطْلِ، وفي هذه الحالة هم أولئك الذين يظلمون غيرهم بدافع الطمع والجشع.
٢. فِي نُورِ الصَّبَاحِ يَفْعَلُونَهُ: لقد قضى هؤلاء الأشرار الليل يفكّرون في الشر، وبادروا فِي نُورِ الصَّبَاحِ بحماس ليرتكبوا العنف وليظلموا جيرانهم.
• قد يكون هذا أيضًا إشارة إلى ممارسات قانونية قديمة، إذ إنّ المحاكم في العالم القديم كانت تبدأ أعمالها فِي نُورِ الصَّبَاحِ، لأن الشمس المشرقة كانت تُعبّر عن النور الذي يبدّد الظلمة. وقد رأى ميخا فساد محاكم إسرائيل، وبيّن أنهم يمارسون سرقاتهم وشرورهم فِي نُورِ الصَّبَاحِ، حين تُفتَح أبواب المحاكم أبوابها.
٣. لأَنَّهُ فِي قُدْرَةِ يَدِهِمْ: هناك خطايا لا نقترفها لأننا لا نُوضَع في مكان يسمح لنا بارتكابها. يأتي الامتحان الحقيقي حين تكون الخطيّة فِي قُدْرَةِ يدنا، ومع ذلك نظلّ أمناء للرّب.
١. هأَنَذَا أَفْتَكِرُ عَلَى هذِهِ الْعَشِيرَةِ بِشَرّ: لقد دبّر الشعب إثمًا، فدبّر الرب عليهم كارثة وشَرّ. وبعدله، أعطاهم ما كانوا يعطونه للآخرين.
٢. وَلاَ تَسْلُكُونَ بِالتَّشَامُخِ لأَنَّهُ زَمَانٌ رَدِيءٌ: وبَّخ ميخا شعبَ الله على كبريائهم في وسط شعبه، وأعلنَ أنه في الزمانِ الرَّديءِ الآتي، أي زمن الدَّينونةِ القادمةِ على شعبِ الله، سيُذلون، ولن يَسْلُكوا بَعْدُ بِتشَامُخِ.
٣. يَقْسِمُ لِلْمُرْتَدِّ حُقُولَنَا: في الدينونة الآتية، وخاصة الدينونة القادمة على إسرائيل بواسطة الإمبراطورية الأشورية الغاشمة، سيَتركون أرضهم في يد الغرباء.
ثانيًا. رغم أنهم يخطئون إلى كلمته، الله يَعِدُ شعبَهُ بالاسترداد
أ ) الآيات (٦-٩): شعبُ الله يرفضون كلمةَ أنبيائهِ.
١. لاَ تَتَنَبَّأُوا: عندما أتى أنبياءُ الله إلى شعبه، لم يقبلوا رسالتهم، بل استهانوا بكلمة الله واعتبروها مجرد ثرثرة (لاَ تَتَنَبَّأُوا). ونتيجةً لذلك، توقّف الله عن إرسال الأنبياء إليهم (لاَ يَتَنَبَّأُونَ عَنْ هذِهِ الأُمُورِ). ولكن نشكر الله أن الشعب استجاب لتحذير ميخا قبل أن يتوقف الله عن إرساله، ولكن الأمر استغرق وقتًا.
• بدأ ميخا خدمته النبوية في أيام يوثام، ولكن لم يُصغِ إليه أحد. ثم تنبّأ في زمن آحاز، لكن أيضًا لم يُصغِ إليه أحد. وأخيرًا، تنبّأ في عهد حزقيا، فتاب الرؤساء والشعب. لم يستسلم ميخا، رغم تأخُّر ظهور الثمر. لقد استمر ميخا يكرز ما بين ١٦ إلى ٢٥ سنة قبل أن يرى أي استجابة.
٢. هَلْ قَصُرَتْ رُوحُ الرَّبِّ؟: في غباوتهم، ظنّ شعب إسرائيل أنّ المشكلة كانت في الله، لكن كان عليهم أن يدركوا أنه لا يقَصُرَ رُوحُ الرَّبّ. لم تكن رُوحُ الرَّبِّ محدودة، بل هم الذين وضعوا القيود بأنفسهم.
• ” ألا تظنون أيضًا أننا كثيرًا ما نتصرف وكأن رُوحُ الرَّبِّ محدود، حين لا نترقّب إلا بركات صغيرة؟ أنا أفرح جدًّا لرؤية ثلاثمئة أو أربعمئة شخص في السنة يؤمنون ويَنضمون إلى هذه الكنيسة، وقد كان هذا حالنا منذ زمن. ولكن إن تسلّلت إلى نفسي فكرة أن هذا هو كل ما يمكن أن يحدث، أكون بذلك أُقيد روح الله.” سبيرجن (Spurgeon)
٣. أَلَيْسَتْ أَقْوَالِي صَالِحَةً نَحْوَ مَنْ يَسْلُكُ بِالاسْتِقَامَةِ؟: كان مفتاح حفظهم في وسط الدينونة هو التمسك الشديد بأَقْوَالِ الله. وعندما رفضوا أَقْوَال الله، تُركوا فقراء ومعدمين، ماديًا وروحيًا.
ب) الآيات (١٠-١١): شعب الله يحتضن الأنبياء الكذبة.
١. لَيْسَتْ هذِهِ هِيَ الرَّاحَةَ: فضح ميخا أكاذيبَ الأنبياءِ الكَذَبَة، مُبيِّنًا أنّهم لا يستطيعون أن يمنحوا الرَّاحَةَ الحقيقية. فكلماتُ الأنبياءِ الكَذَبَةِ نَجِسَة، وتَجلِبُ هلاكًا شَدِيدًا بدلًا من السلامِ والراحة والاسترداد التي تمنحها أقوال الله.
٢. لَوْ كَانَ أَحَدٌ وَهُوَ سَالِكٌ بِالرِّيحِ وَالْكَذِبِ: بينما كانت الدينونة تلوح في الأفق، لا سيّما على مملكةِ إسرائيلَ الشماليّة، كان هناك أنبياءٌ كذبةٌ يتنبّأون عَنِ الْخَمْرِ وَالْمُسْكِرِ، مقدّمين عزاءً زائفًا ورجاءً كاذبًا لشعبٍ مخدوع. هؤلاء هم الذين كانوا “يثرثرون” بالكلام الباطل، وليسوا هم أنبياءُ اللهِ الحقيقيين، الذين اتُّهِموا ظلمًا بذلك في أيّامِ ميخا (ميخا ٢: ٦). وأمّا النبيُّ الوحيد الذي أرادوه، هو من يتنبّأ لهم عَنِ الْخَمْرِ وَالْمُسْكِرِ الوفير.
١. إِنِّي أَجْمَعُ جَمِيعَكَ يَا يَعْقُوبُ: مع أن الدينونة كانت مؤكدة بسبب خطيّة شعب الله العظيمة، إلّا أنهم لَمْ يُسْقَطُوا من نعمة الله وصلاحه، وما زَالَ اللهُ يَعِدُ باسترداد بَقِيَّةَ إِسْرَائِيل.
٢. يَضِجُّ مِنَ النَّاسِ: لن تكون البقيّة قليلة العدد؛ بل سيُرَدُّ كثيرٌ مِنَ النَّاسِ إلى الربِّ وطُرُقِهِ، وسيكون الرَّبُّ فِي رَأْسِهِمْ وقائدهم.
٣. الْفَاتِكُ: يمكن ترجمة هذا كلقب؛ ونستطيع أن نرى فيه لقبًا مسيانيًّا ليس شائعًا، لكنَّه ثمين ليس أقل من ألقاب يسوع الأخرى: الْفَاتِك. في هذا الدَّور، هو قائدُ شعبِهِ ورئيسُهم، يتقدَّم أمام قطيعِهِ. نحن بحاجة إلى فَاتِك يشق ويُمهِّد الطريق لحياتنا.
ميخا – الإصحاح ٢ – شعب الله الآثم
أولًا. خطايا الجشع والكبرياء
أ ) الآيات (١-٢): الجشع في وسط شعب الرب.
١وَيْلٌ لِلْمُفْتَكِرِينَ بِالْبُطْلِ، وَالصَّانِعِينَ الشَّرَّ عَلَى مَضَاجِعِهِمْ! فِي نُورِ الصَّبَاحِ يَفْعَلُونَهُ لأَنَّهُ فِي قُدْرَةِ يَدِهِمْ. ٢فَإِنَّهُمْ يَشْتَهُونَ الْحُقُولَ وَيَغْتَصِبُونَهَا، وَالْبُيُوتَ وَيَأْخُذُونَهَا، وَيَظْلِمُونَ الرَّجُلَ وَبَيْتَهُ وَالإِنْسَانَ وَمِيرَاثَهُ.
١. وَيْلٌ لِلْمُفْتَكِرِينَ بِالْبُطْلِ: كل خطية كريهة أمام الله، لكن الخطيّة المُتعمّدة هي الأسوأ. وهنا، تكلّم ميخا بوضوح مع الْمُفْتَكِرِينَ بِالْبُطْلِ، وفي هذه الحالة هم أولئك الذين يظلمون غيرهم بدافع الطمع والجشع.
٢. فِي نُورِ الصَّبَاحِ يَفْعَلُونَهُ: لقد قضى هؤلاء الأشرار الليل يفكّرون في الشر، وبادروا فِي نُورِ الصَّبَاحِ بحماس ليرتكبوا العنف وليظلموا جيرانهم.
• قد يكون هذا أيضًا إشارة إلى ممارسات قانونية قديمة، إذ إنّ المحاكم في العالم القديم كانت تبدأ أعمالها فِي نُورِ الصَّبَاحِ، لأن الشمس المشرقة كانت تُعبّر عن النور الذي يبدّد الظلمة. وقد رأى ميخا فساد محاكم إسرائيل، وبيّن أنهم يمارسون سرقاتهم وشرورهم فِي نُورِ الصَّبَاحِ، حين تُفتَح أبواب المحاكم أبوابها.
٣. لأَنَّهُ فِي قُدْرَةِ يَدِهِمْ: هناك خطايا لا نقترفها لأننا لا نُوضَع في مكان يسمح لنا بارتكابها. يأتي الامتحان الحقيقي حين تكون الخطيّة فِي قُدْرَةِ يدنا، ومع ذلك نظلّ أمناء للرّب.
ب) الآيات (٣-٥): شعب الله المتكبّر قد أُذلّ.
٣لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «هأَنَذَا أَفْتَكِرُ عَلَى هذِهِ الْعَشِيرَةِ بِشَرّ لاَ تُزِيلُونَ مِنْهُ أَعْنَاقَكُمْ، وَلاَ تَسْلُكُونَ بِالتَّشَامُخِ لأَنَّهُ زَمَانٌ رَدِيءٌ. ٤«فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يُنْطَقُ عَلَيْكُمْ بِهَجْوٍ وَيُرْثَى بِمَرْثَاةٍ، وَيُقَالُ: خَرِبْنَا خَرَابًا. بَدَلَ نَصِيبِ شَعْبِي. كَيْفَ يَنْزِعُهُ عَنِّي؟ يَقْسِمُ لِلْمُرْتَدِّ حُقُولَنَا». ٥لِذلِكَ لاَ يَكُونُ لَكَ مَنْ يُلْقِي حَبْلاً فِي نَصِيبٍ بَيْنَ جَمَاعَةِ الرَّبِّ.
١. هأَنَذَا أَفْتَكِرُ عَلَى هذِهِ الْعَشِيرَةِ بِشَرّ: لقد دبّر الشعب إثمًا، فدبّر الرب عليهم كارثة وشَرّ. وبعدله، أعطاهم ما كانوا يعطونه للآخرين.
٢. وَلاَ تَسْلُكُونَ بِالتَّشَامُخِ لأَنَّهُ زَمَانٌ رَدِيءٌ: وبَّخ ميخا شعبَ الله على كبريائهم في وسط شعبه، وأعلنَ أنه في الزمانِ الرَّديءِ الآتي، أي زمن الدَّينونةِ القادمةِ على شعبِ الله، سيُذلون، ولن يَسْلُكوا بَعْدُ بِتشَامُخِ.
٣. يَقْسِمُ لِلْمُرْتَدِّ حُقُولَنَا: في الدينونة الآتية، وخاصة الدينونة القادمة على إسرائيل بواسطة الإمبراطورية الأشورية الغاشمة، سيَتركون أرضهم في يد الغرباء.
ثانيًا. رغم أنهم يخطئون إلى كلمته، الله يَعِدُ شعبَهُ بالاسترداد
أ ) الآيات (٦-٩): شعبُ الله يرفضون كلمةَ أنبيائهِ.
٦يَتَنَبَّأُونَ قَائِلِينَ: «لاَ تَتَنَبَّأُوا». لاَ يَتَنَبَّأُونَ عَنْ هذِهِ الأُمُورِ. لاَ يَزُولُ الْعَارُ. ٧أَيُّهَا الْمُسَمَّى بَيْتَ يَعْقُوبَ، هَلْ قَصُرَتْ رُوحُ الرَّبِّ؟ أَهذِهِ أَفْعَالُهُ؟ «أَلَيْسَتْ أَقْوَالِي صَالِحَةً نَحْوَ مَنْ يَسْلُكُ بِالاسْتِقَامَةِ؟ ٨وَلكِنْ بِالأَمْسِ قَامَ شَعْبِي كَعَدُوٍّ. تَنْزِعُونَ الرِّدَاءَ عَنِ الثَّوْبِ مِنَ الْمُجْتَازِينَ بِالطُّمَأْنِينَةِ، وَمِنَ الرَّاجِعِينَ مِنَ الْقِتَالِ. ٩تَطْرُدُونَ نِسَاءَ شَعْبِي مِنْ بَيْتِ تَنَعُّمِهِنَّ. تَأْخُذُونَ عَنْ أَطْفَالِهِنَّ زِينَتِي إِلَى الأَبَدِ.
١. لاَ تَتَنَبَّأُوا: عندما أتى أنبياءُ الله إلى شعبه، لم يقبلوا رسالتهم، بل استهانوا بكلمة الله واعتبروها مجرد ثرثرة (لاَ تَتَنَبَّأُوا). ونتيجةً لذلك، توقّف الله عن إرسال الأنبياء إليهم (لاَ يَتَنَبَّأُونَ عَنْ هذِهِ الأُمُورِ). ولكن نشكر الله أن الشعب استجاب لتحذير ميخا قبل أن يتوقف الله عن إرساله، ولكن الأمر استغرق وقتًا.
• بدأ ميخا خدمته النبوية في أيام يوثام، ولكن لم يُصغِ إليه أحد. ثم تنبّأ في زمن آحاز، لكن أيضًا لم يُصغِ إليه أحد. وأخيرًا، تنبّأ في عهد حزقيا، فتاب الرؤساء والشعب. لم يستسلم ميخا، رغم تأخُّر ظهور الثمر. لقد استمر ميخا يكرز ما بين ١٦ إلى ٢٥ سنة قبل أن يرى أي استجابة.
٢. هَلْ قَصُرَتْ رُوحُ الرَّبِّ؟: في غباوتهم، ظنّ شعب إسرائيل أنّ المشكلة كانت في الله، لكن كان عليهم أن يدركوا أنه لا يقَصُرَ رُوحُ الرَّبّ. لم تكن رُوحُ الرَّبِّ محدودة، بل هم الذين وضعوا القيود بأنفسهم.
• ” ألا تظنون أيضًا أننا كثيرًا ما نتصرف وكأن رُوحُ الرَّبِّ محدود، حين لا نترقّب إلا بركات صغيرة؟ أنا أفرح جدًّا لرؤية ثلاثمئة أو أربعمئة شخص في السنة يؤمنون ويَنضمون إلى هذه الكنيسة، وقد كان هذا حالنا منذ زمن. ولكن إن تسلّلت إلى نفسي فكرة أن هذا هو كل ما يمكن أن يحدث، أكون بذلك أُقيد روح الله.” سبيرجن (Spurgeon)
٣. أَلَيْسَتْ أَقْوَالِي صَالِحَةً نَحْوَ مَنْ يَسْلُكُ بِالاسْتِقَامَةِ؟: كان مفتاح حفظهم في وسط الدينونة هو التمسك الشديد بأَقْوَالِ الله. وعندما رفضوا أَقْوَال الله، تُركوا فقراء ومعدمين، ماديًا وروحيًا.
ب) الآيات (١٠-١١): شعب الله يحتضن الأنبياء الكذبة.
١٠قُومُوا وَاذْهَبُوا، لأَنَّهُ لَيْسَتْ هذِهِ هِيَ الرَّاحَةَ. مِنْ أَجْلِ نَجَاسَةٍ تُهْلِكُ وَالْهَلاَكُ شَدِيدٌ. ١١لَوْ كَانَ أَحَدٌ وَهُوَ سَالِكٌ بِالرِّيحِ وَالْكَذِبِ يَكْذِبُ قَائِلاً: أَتَنَبَّأُ لَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمُسْكِرِ لَكَانَ هُوَ نَبِيَّ هذَا الشَّعْبِ!
١. لَيْسَتْ هذِهِ هِيَ الرَّاحَةَ: فضح ميخا أكاذيبَ الأنبياءِ الكَذَبَة، مُبيِّنًا أنّهم لا يستطيعون أن يمنحوا الرَّاحَةَ الحقيقية. فكلماتُ الأنبياءِ الكَذَبَةِ نَجِسَة، وتَجلِبُ هلاكًا شَدِيدًا بدلًا من السلامِ والراحة والاسترداد التي تمنحها أقوال الله.
٢. لَوْ كَانَ أَحَدٌ وَهُوَ سَالِكٌ بِالرِّيحِ وَالْكَذِبِ: بينما كانت الدينونة تلوح في الأفق، لا سيّما على مملكةِ إسرائيلَ الشماليّة، كان هناك أنبياءٌ كذبةٌ يتنبّأون عَنِ الْخَمْرِ وَالْمُسْكِرِ، مقدّمين عزاءً زائفًا ورجاءً كاذبًا لشعبٍ مخدوع. هؤلاء هم الذين كانوا “يثرثرون” بالكلام الباطل، وليسوا هم أنبياءُ اللهِ الحقيقيين، الذين اتُّهِموا ظلمًا بذلك في أيّامِ ميخا (ميخا ٢: ٦). وأمّا النبيُّ الوحيد الذي أرادوه، هو من يتنبّأ لهم عَنِ الْخَمْرِ وَالْمُسْكِرِ الوفير.
ج) الآيات (١٢-١٣): وَعدٌ بِالاستِردَاد.
١٢«إِنِّي أَجْمَعُ جَمِيعَكَ يَا يَعْقُوبُ. أَضُمُّ بَقِيَّةَ إِسْرَائِيلَ. أَضَعُهُمْ مَعًا كَغَنَمِ الْحَظِيرَةِ، كَقَطِيعٍ فِي وَسَطِ مَرْعَاهُ يَضِجُّ مِنَ النَّاسِ. ١٣قَدْ صَعِدَ الْفَاتِكُ أَمَامَهُمْ. يَقْتَحِمُونَ وَيَعْبُرُونَ مِنَ الْبَابِ، وَيَخْرُجُونَ مِنْهُ، وَيَجْتَازُ مَلِكُهُمْ أَمَامَهُمْ، وَالرَّبُّ فِي رَأْسِهِمْ».
١. إِنِّي أَجْمَعُ جَمِيعَكَ يَا يَعْقُوبُ: مع أن الدينونة كانت مؤكدة بسبب خطيّة شعب الله العظيمة، إلّا أنهم لَمْ يُسْقَطُوا من نعمة الله وصلاحه، وما زَالَ اللهُ يَعِدُ باسترداد بَقِيَّةَ إِسْرَائِيل.
٢. يَضِجُّ مِنَ النَّاسِ: لن تكون البقيّة قليلة العدد؛ بل سيُرَدُّ كثيرٌ مِنَ النَّاسِ إلى الربِّ وطُرُقِهِ، وسيكون الرَّبُّ فِي رَأْسِهِمْ وقائدهم.
٣. الْفَاتِكُ: يمكن ترجمة هذا كلقب؛ ونستطيع أن نرى فيه لقبًا مسيانيًّا ليس شائعًا، لكنَّه ثمين ليس أقل من ألقاب يسوع الأخرى: الْفَاتِك. في هذا الدَّور، هو قائدُ شعبِهِ ورئيسُهم، يتقدَّم أمام قطيعِهِ. نحن بحاجة إلى فَاتِك يشق ويُمهِّد الطريق لحياتنا.